التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قبل وبعد يجران بحرف الجر إذا لم يكونا غاية، أي لم يتم الكلام بهما، نحو: ما ذكرت لي هذا الأمر من قبل وقوعه ولا من بعد وقوعه، جررتهما بحرف من.

بيان: وإن جاء أحدهما غاية، أى تم الكلام بأحدهما، لم يعمل فيه حرف الجر، وضم آخره، نحو: ما ذكرت لي هذا من قبل، ولا ذكرت لي هذا من بعد، بضم قبل وبعد. لأنهما كانا غاية، أي تم الكلام بهما. فافهم ذلك.

بيان: في الإضافة: …

="" وبالإضافة غير أي ثم مع = غلام زيد عند عمرو المتبع

الإضافة تجر الاسم الثاني المضاف إليه الاسم الأول.

بيان: وهي أن تضيف اسما إلى اسم، وتعرب الأول بما يستحقه من الإعراب من رفع أو جر أو نصب، وتعرب الاسم الثاني بالجر.

بيان: نحو: ما جاءني غير زيد، وأي كتاب عندك، وهذا مع زيد وجدته، وهذا عند زيد نظرته، وهذا غلام زيد.

بجر “زيد” في هذا المواضع، وجر “كتاب”، ورفع “غير” و“أي” و“غلام”.

بيان: وقد تكون الإضافة أكثر من اسم إلى اسم واحد، نحو: فكر في شدة ضياء.

قرص كوكب سماء السابعة، جررت “شدة” بحرف “في”، وهي اسم مضاف /23/

إلى "ضياء"، و"ضياء" اسم مضاف إلى “قرص”،و“قرص” اسم مضاف إلى “كوكب”، و“كوكب” اسم مضاف إلى “سماء”، و“سماء” اسم مضاف إلى “السابعة”، وكلها مجرورة بالإضافة.

بيان: ومن علامة الإضافة أنه لا يصح تنوين الاسم الأول (المضاف)، وإذا نون تبدل المعنى المراد وصار الاسم الأول صفة للثاني، نحو لو قلت: جبل زيد، وصفت زيد أنه جبل. والإضافة شرطها أن يكون الأول منسوب للثاني، نحو: جبل زيد، كأنه منسوب إلى زيد إما تمليكا وإما نسبة فقط.

بيان: ومن علامات الإضافة أيضا: لا يصح إدخال الألف واللام في أول الاسم الأول (المضاف)، وأما الثاني (المضاف إليه)، فيصح في الأسماء التي يليق بها، فيحسن فيها.

وإذا أدخل الألف واللام في الاسم الأول (المضاف) صار الاسم الأول المعرف بالألف واللام صفة للاسم الثاني، ولم يكن الاسم الأول هو لشيء غير الثاني.

٥٦ / ٧٠