التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فإذا أضيف اسما إلى اسم، أعربت الأَوَّل بما يستحقه من رفع أو نصب أَو جر. وجررت الثاني عَلَى كُلّ حال.

والإضافة نوعان:

1- … إضافة معنوية: أن تجمع في الاسم مع الإضافة اللفظية إضافة معنوية، وذلك بأن يكون ثُمَّ حرف إضافة مقدر يوصل معنى ما قبله إلى ما بعده، وهذه الإضافة هي التي تفيد التعريف والتخصيص، ويسمى “المحضة” أي الخالصة بكون المعنى فيها موافقا للفظ، وإذا أضفته إلى معرفة تعرف، وإذا أضفته إلى نكرة اكتسب تخصيصا، وهي تكون عَلَى معنى أحد حرفين من حروف الجر، وهما: اللام ومن. فإذا كانت الإضافة بمعنى اللام أفادت الملك والاختصاص، كقولك: مال زيد وأرضه، أي مال له وأرض له، أي يملكها، وأبوه وابنه أي أب له وابن له. وإذا كانت الإضافة بمعنى من أفادت بيان النوع، كقولك: ثوب خز زخاتم حديد، أي ثوب من خز وخاتم من= =حديد، ويفرق بين هذين النوعين، أَنَّ النوع الثاني المضاف إليه فيه كالجنس للمضاف يصدق علَيه اسمه، فالثوب من الخز خر، وليس غلام زيد بزيد.

2- … إضافة لفظية: وهي أن تضيف اسما إلى اسم لفظا، والمعنى عَلَى غَير ذلك، ويقال لها غَير محضة، وذلك ضربان:د

أ - … اسم الفاعل: إذَا أضفته وأنت تريد التنوين، كقولك: هذا ضارب زيد غدا، إذَا أردت الاستقبال، وكذلك الحال، وأصله التنوين والنصب لِما بعده، نحو: هذا ضارب زيدا.

ب - … الصفة الجاري: إعرابها ما قبلها، وهي في المعنى لِما أضيفت، نحو: مررت برجل حسن الوجه ومعمور الدار، فالأصل: حسن وجهه ومعمورة داره.

وَمِمَّا لا بد من ذكره أَنَّك لا تضيف إِلاَّ نكرة، لأَنَّ الإضافة يبتغي بها التعريف أَو التخصيص، لأَنَّ المضاف يكتسي من المضاف إليه تعريفه إن كان معرفة، وتخصيصا إن كان نكرة.

) في الأصل: عمرو. لكن الشرح يعين “زيد” كما في (ب). ) هذه العبارة في (ب) هكذا: “ وإذا داخلا الاسم في الأول”.

18 ) سورة الحج: 35.

٥٨ / ٧٠