شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

كان – رضي الله عنه – الركن الأعظم في إعادة الإمامة إلى عمان، كان يكثر من تلاوة هذه الأية الكريمة في المحافل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ ?سورة الصف?الآية/???، وغيرها من الآيات المشوقة للجهاد، المرغبة لدار المعاد.

كان – عفا الله عنه – كثير التضرع إلى الله، فتراه في بعض الأحيان في مجلسه أو في الطريق أو مصلاه، وقد رفع يديه إلى السماء قائلاً: لبيك اللهمّ لبيك، ثمّ يبسط يديه ويقول: اللهم اجمع الشمل، وألّف بين القلوب، وأيّد الكلمة، ونحو ذلك من الأدعية التي يرجو بها نظام المسلمين.

كان كثيرًا ما يقول: ?اختبرنا الله فوجدنا كاذبين???يتأوه كثيرًا لما يراه في الناس من الاختلاف، وعدم الجد فيما يعود على حياتهم بالسعادة، ولما يراه من الفساد في البلاد، فتراه قد قطع حديثه وتنفس الصعدا قائلاً: ذهب الوفاء، ذهب الدين، ذهبت المروءة، ذهبت الغيرة، ذهبت الحمية، طمع فينا الخصم، طُلِبْنا بالمكائد، نُصِبَ لنا الحبائل، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ومن قوله:

حربُ النصارى اليوم َ بالدواهي و الكلُ منَّا غافلٌ ولاهي

فيأخذون الدارَ بالخدايعِ وإنَّها أقوى من المدافعِ

وكثيرًا ما يمتثل بقول دِعبِل:

?????????????????ما أكثر الناس لا بل ما أقلهم الله يعلم أني لم أقل فندا

????????????????????إني لأفتح عيني حين أفتحها ?على كثير و لكن لا أرى أحدًا

ويكرر قوله:??ولكن لا أرى أحدًا?، لِمَا يجيش في صدره من الأمور التي لم يجد من يساعده على القيام بها، ويكثر الدعاء على النصارى والمستعمرين في أكثر مجالسه، ومن أدعيته الجامعة: ?اللهم خذ أعداء الدين، وارددهم على أعقابهم خاسرين خاسئين??

و-?مشايخه:

١٠ / ١٦٨