شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فـ «مَنْ» هنا نكرة بمعنى خلق أو ناس، وغيرَ: صفة لها، وقيل: «مَنْ» هنا زائدة، وأجاز أبو علي الفارسي(1) في «مَنْ» أن تقع نكرة تامّة(2) ،
وهو المراد بقول الناظم: (وجا متمما)، وحمل عليه
قوله: ونِعْمَ مَنْ هو في سرّ و إعلانِ(3)
ففاعل «نِعْمَ» ضمير مستتر يعود إلى بِشْرٍ في البيت قبله، و«مَنْ» نكرة تامة بمعنى شخص،وهي في محل نصب على التمييز(4) ](5) .
النوع الخامس
ما جاء على خمسة أوجه، وهو كلمتان
أحدهما: «أيّ»
[لِشَرْطِ الِاسْتِفْهَامِ «أيّ»، وَالخلْفُ في مَوصُولِها، وكَونُ ذلك اصْطُفِي](6)
الكلمة الأولى مما جاء على خمسة أوجه
«أيّ»- بفتح الهمزة وتشديد الياء-:
[
(1) – سبق التعريف به. وانظر قوله في :مغني اللبيب،ابن هشام (1/623)،موصل الطلاب،الأزهري،ص123.
(2) – فيمكن بذلك اعتبار كلام أبي علي الفارسي وجهًا خامسًا لـ «مِنْ»، وزاد الكسائي وجهًا سادسًا وهو أنها ترد زائدة للتوكيد كـ«ما» وذلك سهل على قاعدة الكوفيين في أن الأسماء تزاد، وأنشد عليه:
فكفى بنا فضلاً على مَنْ غيرَنا *** حبُ النبي محمدٍ إيانا
انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/625)، الأُزهية،الهروي،ص102.
(3) – البيت من البسيط، وقد ذكر بلا نسبة: في خزانة الأدب( 9/410-411-412-414)، والدرر( 1/303)،( 5/215)، ولسان العرب( 1/81 )(زكا)، وصدره: «ونِعْمَ مزكأ مَنْ ضاقت مذاهبُه» وقبله:
وكيف أراهبُ أمراً أوْ أراعُ به *** وقدْ زكأتُ إلى بِشْرِ بن مروان
والشاهد فيه قوله: «نِعْمَ مَنْ هو» فقد قيل: إنَّ «مَنْ» نكرة تامة، وقيل: موصولة.
(4) – والظرف متعلق بـ«هو» المحذوفة لتضمنها معنى الفعل، أي: ونِعْمَ الذي هو باقِ على وده في سره وإعلانه.
(5) – في (هـ): اختلاف العبارة مع اتفاق المعنى.
(6) – في (هـ): للشرط والسؤال «أَيَّ» وأتتْ *** موصولة، والخلف في هذا ثبت