شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الوجه الثالث: أنْ تكون استفهامية(1) ،كالتي في قوله تعالى: ﴿ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ﴾(2) ،(3) .

الوجه الرابع: [أنْ تكون [نكرة](4) موصوفة(5) فتحتاج إلى صفة، كالتي في قولك: (مررت بمَنْ معجبٍ بك)، فمَنْ هنا نكرة بمعنى إنسان، ومعجبٍ: صفة لها،

وقوله:

فكفى بنا فخرًا على مَنْ غيرَنا(6) *** حبُ النبي محمدٍ إيانا(7)

(1) – وفي هذه الحالة تحتاج إلى جواب.انظر:موصل الطلاب،الأزهري،ص124.

(2) – سورة يّس/الآية/52.

(3) – قال ابن هشام في المغني (1/62): «وإذا قيل: مَنْ يفعل هذا إلا زيد؟ فـ (مَنْ) هنا استفهامية أشربت معنى النفي، ومنه: ﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ (سورة آل عمران/الآية/135) ولا يتقيد جواز ذلك بأنْ يتقدمها الواو

-خلافًا لابن مالك-، بدليل: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِه ﴾ (سورة البقرة/الآية/255).

(4) – في (ب، ج، د): سقط كلمة (نكرة).

(5) – ولهذا دخلت عليها "رُبًّ" في قوله:

رُبّ مَنْ أنضجتُ غيظًا قلبَه *** قدْ تمنّى ليَ موتًا لم يُطَعْ

(6) – يروى هذا البيت برفع "غير" وجرها؛ فيحتمل أنَّ "مَنْ" على حالها، ويحتمل الموصولية، وعليهما فالتقدير: على مَنْ هو غيرَنا، والجملة صفة أوصلة.

(7) – البيت من الكامل، لكعب بن مالك في خزانة الأدب( 6/120-123-128)، والدرر،( 3/7)، ولكعب أو حسان أو لعبد الله بن رواحة في الدرر( 1/302)، وللأنصاري في لسان العرب( 15/226 )(كفى)، وبلا نسبة في شرح المفصل( 4/12).

والشاهد فيه قوله: «مَنْ غيرَنا» حيث جاءت مَنْ هنا نكرة بمعنى خلق أو ناس، وقيل: من هنا زائدة.

١٠٦ / ١٦٨