شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٢لابد لشرط «لَوْ» إمَّا أنْ يكون سببا لجزائها ولا يخلفه غيره، أو غير سبب، فإن كان سببا له كان حكم الجزاء كحكم الشرط](1) ؛ أي: في الثبوت والنفي، فيلزم انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط، وهو معنى قوله: (أنلْهُ ما التُزِم [مِنْ نفيٍ أو إثباتٍ)](2) ، فالضمير البارز في «أنِلْهُ» عائد إلى الجزاء، [وفاعل "التُزِم" ضمير يعود إلى الشرط](3) ، وذلك نحو قوله –تعالى-: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا ﴾(4) ، [ألا ترى أن كون انتفاء الرفعان الذي هو الجزاء متعلق بانتفاء كون المشيئة وهي الشرط](5) ؛ لأنها سبب للرفعان ولا يخلفها غيرها، وإليه الإشارة بمثال المتن(6) ،(7) .
[
(1) – في (هـ): لابد لشرط «لو» إمَّا أنْ يكون سببًا لجزائها أو غير سبب، فإن كان سببًا فإمَّا أن يخلفه غيره؛ بمعنى أن يقوم مقامه في السببية ،أو لا يخلفه غيره، فإن كان لا يخلفه غيره كان حكم الجزاء كحكم الشرط.
(2) – في (هـ): (إلى آخره) بدل (من نفي أو إثبات).
(3) – في (د): سقط.
(4) – سورة الأعراف/الآية/176.
(5) – في (د، هـ): اختلاف اللفظ قليلاً مع اتفاق المعنى.
(6) – وهو قوله: «لو نشا نرفعه نجله».
(7) – ذكر هذه المسألة بالتفصيل ابن هشام في كتابه «مغني اللبيب» (1/490-493)، وذكرها كذلك الأزهري في شرح الأصل ص126- 128.