شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١١

فأحد أوجهها](1) : -وهو الغالب فيها- أنْ تكون حرفًا يقتضي امتناع ما يليه وهو الشرط، واستلزامه لتاليه وهو الجزاء، ويُسمى الجواب(2) ، سواء كان الشرط والجزاء مثبتين، نحو: [لو علم لأفلح](3) ، أو منفيين، نحو: (لو لم يجئ لم ينل خيرًا )، أو الأول مثبتًا والثاني منفيًا، نحو: (لو جاء زيد لم يخب) أو العكس، نحو: (لو لم يجئ زيد لعاقبته)، فالأمور أربعة كما تقرر(4) ، وتختص مع هذا كله بالماضي، فإن وليها المضارع صيَّرت معناه ماضيًا، نحو: (لو يفي كُفي)، والأحكام– بفتح الهمزة– : جمع حكم، وهو النسبة التامَّة بين الشيئين(5) .

وشرطُها إنْ سبَّب الجزا ولم يخلِّفْ غيَره أنلْهُ ما الْتَزَم

مِنْ نفيٍ أو إثبات فهو مثلُه كَـ«لو نشا نرفعُهُ نُجِلُهُ»

[

(1) – في (ب): الوجه الأول.

(2) ـ جاء في الجنى الداني (272): وعبارة أكثر النحاة : « لو» حرف امتناع لامتناع ،وهذه عبارة ظاهرها أنها غير صحيحة. ثم قال ص275 : وقد عبر ابن مالك عن معنى «لو» بثلاث عبارات حسنة، وافية بالمراد،الأولى : «لو» حرف شرط يقتضي نفي ما يلزم لثبوته ثبوت غيره، والثانية : «لو» حرف شرط يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه، والثالثة: «لو »حرف يدل على امتناع تال يلزم لثبوته ثبوت تاليه.

(3) – في (أ): لو يعلم لأفلح.

(4) – ذكر مثل ذلك الأزهري في شرح الأصل( ص125-126).

(5) – جاء في محيط المحيط (ص184):« الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، وهذا المعنى عرفي، ومن معانيه: نفس النسبة الحكمية، ومنها: إدراك تلك النسبة الحكمية، ومنها: إدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها وهو المسمى بالتصديق، وهذا مصطلح المنطقيين والحكماء».

١١١ / ١٦٨