شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٩و «اتقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِ تَمْرَةٍ»(1) إذ المعنى في الأول: تصدقوا ولو بشيء بلغ في القلة كالظِلْفِ(2) (بكسر الظاء المعجمة) من الغنم كالحافر للخيل، ومعنى محرَّق: مشوِيّ، والمعنى في الثانية: اتقوا النار، أي اجعلوا لكم منها وقاية ولو بلغ ذلك الوقاء في القلة كشق تمرة، وهذا هو المراد بقوله: [(وكونها مقللاً) إلى آخره](3) .
النوع السادس
ما يأتي على سبعة أوجه [وهو](4)
«قَدْ»(5)
و «قَدْ» كَـ«حَسْبِي»، وَكَـ«يكْفِي» آتيهْ واثبتْ لمعنى الثاني نُونًا واقِيهْ
متى بها ياءُ الضميرِ تتصِلْ [كقولنا](6) : قَدْنِي غلامٌ يمتثلْ
يأتي«قَدْ» على سبعة أوجه
[فأحد أوجهها](7) : أنْ تكون اسمًا بمعنى «حَسْب» فتقول: ([قَدِي](8) درهمٌ) كما تقول: (حَسْبي درهمٌ).
(1) – الحديث أخرجه الربيع بن حبيب، باب (59) في الصدقة،ح رقم:( 344)، من طريق ابن عباس، وأخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، (2/514)،ح رقم:( 1351)، وأخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب الحثّ على الصدقة ولو بشق تمرة (7/103)،ح رقم:(2346)، وأخرجه النسائي في سننه، كتاب الزكاة، باب القليل في الصدقة، (5/78)،ح رقم:( 2551).
(2) ـ جاء في لسان العرب (9/187):الظَّلْف والظِّلْف : ظفر كل ما اجتر، وهو ظِلْف البقرة والشاة والظبي وأشباهها، والجمع أظلاف.
(3) – في (ب): وكونها مقللاً بها اقبل.
(4) – في (د): سقط كلمة (وهو).
(5) – انظر تفصيل أوجه « قد» في :مغني اللبيب،ابن هشام (1/343-353)، موصل الطلاب،الأزهري ص133،الجنى الداني،المرادي(253-260).
(6) – في (ب): كقولهم.
(7) – في (ب): أحدها.
(8) – في (ب): قَدْنِي.