شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وهو صاحب جذيمة الأبرش(1) ،[وقصته شهيرة مع الزباء(2) ](3) ، وإمَّا للتنويع، نحو: (ضربْتُهُ ضربًا مَاْ)- أي: نوعًا

(1) – هو جذيمة بن مالك بن غنم التنوخي القضاعي (ت 366ق هـ) ثالث ملوك الدولة التنوخية في العراق، جاهلي عاش عُمُرًا طويلاً، وكان أعز ممن سبقه من ملوك هذه الدولة، وهو أول من غزا بالجيوش المنظمة، وأول من عُملتْ له المجانيق للحرب من ملوك العرب، وكان يقال له: الوضاح والأبرش لبرص فيه.

طمع إلى امتلاك مشارق الشام وأرض الجزيرة؛ فغزاها وحارب ملكها عمرو بن الظرب- أبا الزباء- فقتله، وانتهب بلاده وانصرف، فجمعت له الزباء الجند في «تَدْمِرْ»، واستعدت، ثمّ أرسلت إلى جذيمة، وعرضت عليه نفسها زوجة، فجاء في جمع قليل، فقتلته بثأر أبيها، وكان في الكوفة مسجد جذيمة ينسب إلى بنيه. [الأعلام: 2/114].

(2) – الزباء بنت عمرو بن الظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع (ت 285م) الملكة المشهورة في العصر الجاهلي، صاحبة تدمر،وملكة الشام والجزيرة، كانت غزيرة المعارف، بديعة الجمال، مولعة بالصيد والقنص، تحسن أكثر اللغات الشائعة في عصرها، وُلِّيَتْ «تدمر» بعد وفاة زوجها، وقيل: بعد وفاة أبيها سنة (267م)، ولم تلبث أن طردت الرومان وحاربتهم فهزمت هيرقليوس القائد العام لجيش الإمبراطور غاليانوس، واستقلت بالملك فامتدَّ حكمها من الفرات إلى بحر الروم، ومن صحراء العرب إلى آسية الصغرى، أمَّا خاتمتها فهي أنها قتلت جذيمة الوضاح ملك العراق، فاحتال ابن أخت له اسمه عمرو بن عدي حتى دخل قصرها، وهمَّ بقتلها فامتصّت سمًّا قاتلاً وقالت"«بيدي لا بيد عمرو» هذا سبب موتها عند مؤرخي العرب، أما مؤرخو الإفرنج فيحكون قصة أخرى. [الأعلام: 3/41].

(3) – في (هـ): وقصته مع الزباء مشهورة.

١٣٦ / ١٦٨