شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الوجه الخامس من أوجه «ما» الحرفية: أنْ تكون زائدةً [وتسمى صلةً وتوكيدًا لمعنى الكلام](1) نحو قوله تعالى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾(2) ، ﴿ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴾(3) والأصل، فـ«برحمةٍ» و«عن قليلٍ»، ومنه مثال المتن [وهو](4) (بما الموتِ أَتَى النَّذِيرُ)، والأصل: أتى النذيرُ بالموتِ، فـ«كونُها» مبتدأ، و«كثيرٌ» خبره، والضمير المضاف إليه اسم الكون، و«زائدةً» خبرهوالباء من (بما الموت) متعلق بـ«أتى»(5) .

البابُ الرابعُ(6)

في إشارات إلى عبارات منقحة(7)

وَاقْصِرْ على المُفِيدِ في التعبيرِ *** مخافةَ الإكْثارِ في اليسيرِ

هذا الباب في إشارات إلى عبارات منقحة- أي: مصفاة من شائبة العيوب-، فإذا أردت أن تعرب فاقصر على المفيد من الألفاظ في تعبيرك؛ مخافة أن يصير إكثار من الألفاظ في الشيء اليسير من المعاني، وذلك نحو: ما أشار إليه الأصل وشارحه، وهو خالد بن عبد الله الأزهري، بقولها: [وينبغي لك أيها المعرب أن تقول في نحو: «ضُربَ» -بضم أوله، وكسر ما قبل آخره- من قولك: (ما ضُربَ زيد): «ضُربَ» فعل ماض (لِتُبَين نوع الفعل) ، لم يسم فاعله (ليتبين أنه لم يبق على صيغته الأصلية).

(1) – في (هـ): (وتسمى صلة للكلام وتوكيدًا للمعنى).

(2) – سورة آل عمران/الآية/159.

(3) – سورة المؤمنون/الآية/40.

(4) – في (ب): وهو قوله.

(5) – للمزيد من التفصيل ينظر: مغني اللبيب لابن هشام (1/598-603).

(6) – هذا الباب وقع فيه اختلاف كثير بين النسخ؛ ولذلك لا توجد هناك مقارنة بين النسخ؛ لأنه لا يوجد هناك وجه للمقارنة.

(7) – هذا الباب اعتمد فيه المصنف على النقل فقط من الأصل وهو «كتاب الإعراب عن قواعد الإعراب» لابن هشام، ومن شرح الأصل وهو «كتاب موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب» لخالد بن عبد الله الأزهري، وذلك لأسباب سيذكرها المصنف لاحقًا.

١٤٣ / ١٦٨