شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وهي إمَّا مهيئة للفعل كقولك: (رُبَّما وقع

كذا وكذا)، أو غير مهيئة كقوله: كََما سَْيْفُ عَمْرو لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهُ(1)

واختلف في الواقعة بعد «بعد» كالتي في قوله:

أعلاقة ٌ أمَّ الوَلِيْدِ بَعْدَما *** أفْنَانُ رأْسِكِ كالثَّغَامِ المُخْلَسِ(2)

فقيل: كافَّة لِـ«بعد» عن الإضافة، وقيل: مصدرية(3) عند من يُجوِّز وصلها بالجملة الاسمية(4) .

وَكَوْنُها زَائِدَةً كَثِيْرُ *** نحو: بِمَا الموتِ أَتَى النَّذِيرُ

(1) – البيت من الطويل، لنهشل بن حري في الدرر( 4/209)، وصدر البيت: «أخٌ ماجدٌ لم يُخزنِي يومَ مشهَدٍ».

والشاهد فيه قوله: «كما سيفُ»حيثُ كفَّت «ما» حرف الجر (وهو الكاف) عن العمل، فـ«سيف» مبتدأ، و(لم تخنه مضاربه) خبر المبتدأ.

(2) – البيت من الكامل، للمرار الأسدي في خزانة الأدب( 11/232-234)، والدرر( 3/111)، ولسان العرب(10/262) (علق)، (12/78 )(ثغم)، وبلا نسبة في المقتضب( 2/54)

والشاهد فيه قوله: «بعد ما» حيث كفَّت «ما» الظرف عن عمله، ولم يضف إلى الجملة الاسمية بعده.

(3) – قال ابن هشام في المغني (1/596): وهو الظاهر؛ لأنَّ فيه إبقاء «بعد» على أصلها من الإضافة؛ ولأنها لو لم تكن مضافاً لنونت.

(4) – حكى ذلك الأزهري في شرح الأصل( ص153).

١٤٢ / ١٦٨