شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وينبغي لك أن تقول في «لن» في نحو (لن أقوم): حرف نفي، ونصب، واستقبال، ولا تقتضي تأكيد النفي، خلافًا للزمخشري(1) في كشافه(2) ، ولا تأبيده خلافًا له في أنموذجه(3) ، فـ(لن أقوم) يحتمل أنك تريد أنك لا تقوم أبدًا، وأنك لن تقوم في بعض أزمنة المستقبل على الأصح(4) .
وينبغي لك أن تقول في «لم» من نحو (لم يقم): «لم» حرف جزم ونفي للمضارع وقلبه ماضيًا.
وأن تقول في «أمّا»- المفتوحة الهمزة، المشددة الميم- من نحو: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ﴾(5) الآية: «أمّا» حرف شرط وتفصيل وتوكيد، ومن نحو: (أمّا زيد فمنطلق): «أمّا» حرف شرط وتوكيد بدون تفصيل.
وأن تقول في «أنْ» -المفتوحة الهمزة الساكنة النون- من نحو: (أن تقوم):«أن» حرف مصدري ينصب المضارع، ويخلّصه للاستقبال، و«تقوم» فعل مضارع منصوب بـ«أنْ»، وعلامة نصبه الفتحة](6) انتهى كلامهما، وكفى بهما إلا في «لن»، فالحق ما قاله الزمخشري؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾(7) ، وقوله: ﴿ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾(8) .
وَاْعْدِلْ على الأرجحِ في الأقوالِ *** واعْرِبْ عنِ المُشكِلِ بالمقالِ
(1) – سبق التعريف به.
(2) – وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَو…ِ ﴾ (سورة الحج/الآية/73)،الكشاف (3/22).
(4) – ذكر ابن هشام هذا القول كذلك في كتابه «شرح قطر الندى وبل الصدى» ص69.
(5) – سورة الضحى/الآية/9.
(6) – «الإعراب عن قواعد الإعراب» لابن هشام، ص15، و«موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب» لخالد الأزهري، (ص159-161).
(7) – سورة الحج/الآية/73.
(8) – سورة الحج/الآية/47.