شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وإشارة الناظم بقوله: (واعرب عن المشكل ) إلى آخره، إلى أنه ينبغي لك أن تعرب- أي: تفصح أو تُبِينَ- عما كان مشكلاً من الألفاظ، وذلك نحو ما أشار إليه مصنف الأصل بقوله: [واعلم أنه يعاب على الناشئ في صناعة الإعراب أن يذكر فعلاً ولا يبحث عن فاعله إن كان له فاعل، أو مبتدأ ولا يبحث عن خبره، أو ظرفًا أو مجرورًا ولا ينبه على متعلقه، أو جملة ولا يذكر ألها محل من الإعراب أم لا؟، أو موصولاً ولا يبين صلته وعائده.

ومما يعاب على الناشئ في صناعة الإعراب أن يقتصر في إعراب الاسم المبهم من قولك: (قام ذا)، أو (قام الذي) على أن يقول: «ذا» اسم إشارة، أو «الذي» اسم موصول، فإن ذلك لا يُبنى عليه إعراب فالصواب أن يقال: فاعل؛ وهو اسم إشارة، أو فاعل؛ وهو اسم موصول، فإن قلت: لا فائدة في «ذا» أنه اسم إشارة بخلاف قولك في «الذي» أنه اسم موصول، فإن فيه تنبيهًا على ما يفتقر الموصول إليه من الصلة والعائد ليطلبهما المعرب.

وليعلم أن جملة الصلة لا محل لها، قلت: بل فيه فائدة؛ وهي التنبيه على أن ما يلحقه من الكاف حرف خطاب، لا أنها اسم مضاف إليه، وليهتدي إلى أن الاسم الذي يقع بعده من نحو قولك: (جاءني هذا الرجل) نعت أو عطف بيان على الخلاف في المعرف ب«أل» الواقع بعد اسم الإشارة، والواقع بعد «أيّ» كما في نحو: (يا أيها الرجل)(1) انتهى.

وَصِلَةٌ أَوْ قُلْ أَتَى مُؤَكِدَا *** ما في القُرَآنِ زائدًا قَدْ وُجِدَا

(1) – «الإعراب عن قواعد الإعراب»لابن هشام، ص15-16.

١٤٧ / ١٦٨