شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤في بيان الجمل التي لا محل لها من الإعراب وهي أيضًا سبع)
إحداها: المبتدأة، وتسمى المستأنفة أيضًا، نحو: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾(1) ونحو: ﴿ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ﴾(2) بعد ﴿ وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ﴾ ، وليست محكية بالقول لفساد المعنى ، ونحو: ﴿ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى ﴾(3) بعد ﴿ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ﴾(4) ، وليست صفة للنكرة لفساد المعنى، ومثلها قوله:*حتى ماء دجلة أشكل*، وعن الزجاج وابن درستويه: أن جملة حتى الابتدائية في موضع جر لحتى، وخالفهما الجمهور؛ لأن حروف الجر لا تُعلق عن العمل، ولوجوب كسر إن في نحو: مرض زيد، إنهم لا يرجونه، وإذا دخل الجار على أن فتحت همزتها نحو: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾(5) .
الثانية: الواقعة صلة لاسم، نحو: جاءني الذي قام أبوه، أو لحرف نحو: عجبت مما قمت- أي: من قيامك-، و(ما قمت) في موضع جر بـ"من"، وأما( قمت) وحدها فلا محل لها.
الثالثة: المعترضة بين الشيئين، نحو: ﴿ فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ… ﴾(6) الآية، وذلك لأن قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾(7) جوابُ ﴿ لا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾ وما بينهما اعتراض لا محل له، وفي أثناء هذا الاعتراض اعتراض آخر وهو ﴿ لَوْ تَعْلَمُونَ ﴾(8) فإنه معترض بين الموصوف وصفته وهو( قسم) و(عظيم)، ويجوز الاعتراض بأكثر من جملة واحدة خلافًا لأبي على.
(1) – سورة الكوثر?الآية/??
(2) – سورة يونس/الآية/65.
(3) – سورة الصافات/الآية/8.
(4) – سورة الصافات/الآية/7.
(5) – سورة الحج/الآية/6.
(6) – سورة الواقعة/الآية/75.
(7) – سورة الواقعة /الآية/77.
(8) – سورة الواقعة/الآية/76.