شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الرابعة: التفسيرية، وهي الكاشفة لحقيقة ما تليه نحو: ﴿ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾(1) فجملة الاستفهام مفسرة للنجوى، وقيل: بدل منها، ونحو: ﴿ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ﴾(2) فإنه تفسيرُ : ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا ﴾ ، وقيل: حال من "الذين" إهـ، ونحو: ﴿ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴾(3) الآية، فجملة (خلقه) تفسير للمثل ونحو: ﴿ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾(4) بعد : ﴿ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾(5) وقيل: مستأنفة بمعنى: آمنوا؛ بدليل( يغفر لكم) بالجزم، وعلى الأول هو جواب الاستفهام تنزيلاً لسبب السبب منزلة السبب إذ الدلالة سبب الامتثال أهـ، وقال الشلوبين: التحقيق أن الجملة المفسرة بحسب ما تفسره فإن كان له محل فهي كذلك وإلا فلا، فالثاني نحو) ضربته) من نحو: زيدًا ضربته، التقدير : ضربت زيدًا ضربته، فلا محل للجملة المقدرة؛ لأنها مستأنفة فكذلك تفسيرها، والأول نحو: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾(6) التقدير: إنا خلقنا كل شيء خلقناه،( فخلقنا) المذكورة مفسرة ل(خلقنا) المقدرة، وتلك في موضع رفع؛ لأنها خبر ل"إنَّّا" ، فكذلك المذكورة، ومن ذلك: زيد الخبز يأكله، ف(يأكله) في موضع رفع ؛ لأنها مفسرة للجملة المحذوفة وهي في محل رفع على الخبرية، واستدل على ذلك بعضهم بقول الشاعر:

** فمن نحن نؤمنه وهو آمن **

فظهر الجزم في الفعل المفسر للفعل المحذوف.

(1) – سورة الأنبياء/الآية/3.

(2) – سورة البقرة/الآية/214.

(3) – سورة آل عمران/الآية/59.

(4) – سورة الصف/الآية/11.

(5) – سورة الصف/الآية/10.

(6) – سورة القمر/الآية/49.

٢٥ / ١٦٨