شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤النوع الرابع): ما يأتي على أربعة أوجه وهو أربعة: أحدها:" لولا"، فيقال فيها تارة: حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه، ويختص بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر غالبًا نحو: لولا زيد لأكرمتك،وتارة حرف تحضيض وعَرْض- أي طلب بإزعاج أو برفق- فيختص بالمضارع ،أو بما في تأويله نحو: ﴿ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ ﴾(1) و ﴿ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ﴾(2) ، وتارة: حرف توبيخ، فيختص بالماضي نحو: ﴿ فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً ﴾(3) وقيل: قد تكون للاستفهام نحو: ﴿ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ﴾ ، و ﴿ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ﴾(4) ،قال الهروي: والظاهر أنها في الأول للعَرْض، وفي الثاني للتحضيض، وزاد معنى آخر ، وهو أن تكون نافية بمنزلة "لم" ،وجعل منه: ﴿ فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ ﴾(5) - أي: لم تكن قرية آمنت- ،والظاهر أن المراد" فهلا"، وهو قول الأخفش والكسائي والفراء، ويؤيده قراءة أبي" فهلا" فيلزم من ذلك معنى النفي الذي ذكره الهروي؛ لأن اقتران التوبيخ بالفعل الماضي يشعر بانتفاء وقوعه، الثانية:" إنْ"- المكسورة المخففة-، فيقال فيها: شرطية نحو: ﴿ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾(6)
(1) – سورة النمل/الآية/46.
(2) – سورة المنافقون/الآية/10.
(3) – سورة الأحقاف/الآية/28.
(4) – سورة الفرقان/الآية/7.
(5) – سورة يونس/الآية/98.
(6) – سورة آل عمران/الآية/29.