شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

إنها مفسرة ل(أمرتني) دون (قلت) مُنع منه؛ لأنه لا يصح أن يكون اعبدوا الله ربي وربكم مقولاً لله تعالى أو على أنها مفسرة ل (قلت) فحروف القول تأباه، وجوَّزه الزمخشري أن أوّل (قلت) ب(أمرت)، وجوّز مصدريتها على أن المصدر بيان للهاء لا بدل ، والصواب العكس، ولا يبدل من " ما"؛ لأن العبادة لا يعمل فيها فعل القول، وهو( قلت)، ولا يمتنع في : ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي ﴾(1) ، أن تكون مفسرة مثلها في : ﴿ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ﴾ خلافًا لمن يمنع ذلك؛ لأن الإلهام في معنى القول.

ومخففة من الثقيلة في نحو: ﴿ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ ﴾(2) و ﴿ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ ﴾(3) في قراءة الرفع، وكذا حيث وقعت بعد "علم" أو" ظن" نزل منزلة العلم، الرابعة: "مَنْ" فتكون شرطية في نحو : ﴿ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ﴾(4) ،وموصولة في نحو: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ﴾(5) ، واستفهامية في نحو: ﴿ مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ﴾(6) ، ونكرة موصوفة في نحو: (مررت بمن معجب لك)- أي: بإنسان معجب لك- ،وأجاز الفارسي أن تقع نكرة تامة وحمل عليه قوله: ** نعم من هو في سر وإعلان** -أي: ونعم شخصًا هو-.

(

(1) – سورة النحل/الآية/68.

(2) – سورة المزمل/الآية/20.

(3) – سورة المائدة/الآية/71.

(4) – سورة النساء/الآية/123.

(5) – سورة البقرة/الآية/8.

(6) – سورة يّس/الآية/52.

٣٦ / ١٦٨