شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وصدقه على نحو" درهما" من( أُعطيَ زيد درهمًا). وأن تقول في" قد" : حرف لتقريب الزمان الماضي، وتقليل حدث المضارع، ولتحقيق حدثيهما. وفي " لن" : حرف نصب ،ونفي الاستقبال. وفي" لم" : حرف جزم لنفي المضارع، وقلبه ماضيًا، وفي " أمّا" - المفتوحة المشددة- : حرف شرط ،وتفصيل ،وتوكيد. وفي "أنْ" : حرف مصدري ينصب المضارع .وفي " الفاء" التي بعد الشرط: رابطة لجواب الشرط، ولا تقل: جواب الشرط كما يقولون؛ لأن الجواب الجملة بأسرها ،لا " الفاء" وحدها. وفي نحو" زيد " من (جلست أمام زيد) :مخفوض بالإضافة، أو بالمضاف، ولا تقل: مخفوض بالظرف؛ لأن المقتضى للخفض هو الإضافة، أو المضاف من حيث هو مضاف، لا المضاف من حيث هو ظرف، بدليل (غلام زيد، وإكرام زيد) . وفي "الفاء" من نحو: ﴿ فصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾(1) : فاء السببية، ولا تقل: فاء العطف؛ لأنه لا يجوز، ولا يحسن عطف الطلب على الخبر، ولا العكس. وأن تقول في الواو العاطفة: حرف عطف لمجرد الجمع. وفي "حتّى" : حرف عطف للجمع والغاية. وفي" ثمّ" : حرف عطف للترتيب والمهلة. وفي " الفاء" : حرف عطف للترتيب والتعقيب. وإذا اختصرت فيهن فقل: عاطف ومعطوف، كما تقول جار ومجرور، وكذلك إذا اختصرت في نحو: ﴿ لَنْ نَبْرَحَ ﴾(2) ،و(أن تفعل) فقل: ناصب ومنصوب. وأن تقول في "إن" المكسورة : حرف تأكيد مصدري ينصب الاسم ويرفع الخبر.

(1) – سورة الكوثر/الآية/2.

(2) – سورة طه/الآية/91.

٤٥ / ١٦٨