شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

صددت وأطولت الصدود وقلما *** وصال على طول الصدود يدوم

ف "قلّ " فعل، و" ما" كافة عن طلب الفاعل، و"وصالٌ" فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور وهو" يدوم" ، ولا يكون" وصالٌ" مبتدأ؛ لأن الفعل المكفوف لا يدخل إلا على الجملة الفعلية، ولم يكف من الأفعال إلا" قلّ" و" طال" و"كثُر"، وكافة عن عمل النصب والرفع، وذلك في "إنّ" وأخواتها نحو: ﴿ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾(1) ، وكافة عن عمل الجر نحو: ﴿ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾(2) ،وقوله:

***كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه ***

وزائدة، وتسمى هي وغيرها من الحروف الزائدة: صلة وتوكيدًا نحو: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾(3) و ﴿ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴾(4) - أي: فبرحمة، وعن قليل-.

(الباب الرابع)

(في الإشارة إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة)

ينبغي أن تقول في" ضُرِبَ" من (ضُرب زيد) :أنه فعل ماض لم يسم فاعله، ولا تقل: مبني لما لم يسم فاعله؛ لما فيه من التطويل والخفاء، وأن تقول في نحو" زيد": نائب عن الفاعل، ولا تقول: مفعول ما لم يسم فاعله؛ لخفائه وطوله.

(1) – سورة النساء/الآية/171.

(2) – سورة الحجر/الآية/2.

(3) – سورة آل عمران/الآية/159.

(4) – سورة المؤمنون/الآية/40.

٤٤ / ١٦٨