شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٤

- بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة على أفصح لغاتها(1) - وهي ظرف لاستغراق ما مضى من الزمانِ، تقول: (ما فعلته قَطُّ)،

ولا يجوز (لا أفعله قَطُّ)(2) ، وقول العامّة ذلك لحن ظاهرٌ(3) .(4)

(1) – هذه هي اللغة الفصحى في «قطُّ»- بفتح القاف وتشديد الطاء وضمّها- وهناك أربع لغاتٍ أخرى، وهي كما يلي:

أ- قَطِّ: بفتح القاف وتشديد الطاء مكسورة.

ب- قُطُّ: بإتباع القاف للطاء في الضمّ. =

=ج- قَطُ: بتخفيف الطّاء مع الضمّ.

د- قَطْ: بتخفيف الطاء مع السكون. انظر: مغني اللبيب، ابن هشام، (1/354)،تحقيق:حسن حمد،دار الكتب العلمية،بيروت،لبنان،ط1، 1418هـ، 1998م، موصل الطلاب، خالد الأزهري،ص88،تحقيق:محمد إبراهيم سليم،مكتبة ابن سينا، حروف المعاني،عبدالرحمن الزجاجي، ص 36،تحقيق:علي توفيق،مؤسسة الرسالة،بيروت،ط1، 1404هـ، 1984م.

(2) ــــ وذلك لأن العرب تستعمل لفظة قط فيما مضى من الزمان، كما تستعمل لفظة أبدا فيما يستقبل من الزمان. انظر: درة الغواص، القاسم بن علي الحريري، ص 97،تحقيق:عبدالحفيظ فرغلي،دار الجيل،بيروتط1، 1417هـ، 1996م.

(3) – " قَطُّ" لها ثلاثة أحوال:

الأولى: أن تكون ظرف زمان لاستغراق الماضي [وهذه بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومةً] وتختصّ بالنفي، يقال: (ما فعلت هذا قَطُّ)، فيما مضى وانقطع.

الثانية: أن تكون بمعنى حسب؛ أي: كافٍ، وهذه بفتح القاف وسكون الطاء، وقلّما تذكر غير مقرونة بالفاء، يقال: أعطني درهمًا فقط.

الثالثة: أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي، فتزاد نون الوقاية مع ياء المتكلم، فيقال: قطني: كفاني، وقطك: كفاك. انظر: مغني اللبيب، ابن هشام، 1/ 354.

(4) ـ اعترض على هذا ابن جماعة؛ وذلك عندما قال: وهذا غير صحيح، وقصاراه استعمال اللفظ في غير ما وضع له فيكون مجازا لا لحنا، وجعله من اللحن عجيب إذ لا خلل في اعرابه. اهـ. انظر : درة الغواص، الحريري ص99.

٥٤ / ١٦٨