شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠وفي المغني: «أنَّها بمعنى نَعَمْ، فهي تصديق بعد الخبر، ووعد بعد الطلب، وإعلام بعد الاستفهام، ومنع بعض مجيئها بعد الاستفهام، وعن الأخفش(1) : أنَّ أَجَلْ بعد الخبر أحسن من نَعَمْ، ونَعَمْ بعد الاستفهام أحسن منها »(2) .
إِيْجَابُ مَنْفِيٍ «بَلَىْ» وَفي الألِفْ مِنْها خِلَافٌ أَأَصِيلٌ أَمْ رَدِفْ
الكلمة الرابعة [مما يأتي](3) على معنى واحد
«بَلَىْ»
(1) ــــ هو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم المصري، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط (ت 215هـ)، وهو أحد الأخافش الثلاثة المشهورين، كان نحويًا عالمًا باللغة والأدب، من أهل بلخ، سكن البصرة، وأخذ العربية عن سيبويه، كان أجلع لا تنطبق شفتاه على لسانه، وكان معتزليًا، وقد شهر عنه بأنه كان أعلم الناس بالكلام، وأحذقهم بالجدل، صنَّف كتباً كثيرة منها: "تفسير معاني القرآن"، و"الاشتقاق"، و"معاني الشعر"، و"كتاب الملوك"، و"القوافي"، وغيرها، وهو الذي زاد في العروض بحر الخبب، وكان الخليل قد جعل البحور خمسة عشر فأصبحت ستة عشر.[الاعلام: 3/101، وبغية الوعاة: 1/590، ومعجم الأدباء: 11/224].
(2) – انظر: مغني اللبيب، ابن هشام،(1/51)، موصل الطلاب، الأزهري، ص 91، والجنى الداني، المرادي،
ص 361.
(3) – في (ب): مما جاء.