شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦١

وهي حرف لإيجاب النفي- أي إثباتُهُ- خاصَّةً، كان مجردًا، نحو [قوله- تعالى-](1) ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى ﴾(2) ، أو مقرونًا بالاستفهام الحقيقي، نحو: أَوَليس زيدٌ قائمًا؟ بَلَىْ، أو [التوبيخي](3) نحو: ﴿ أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ؟ بَلَى ﴾(4) ، ﴿ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى ﴾(5) ، أو التقريري نحو: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ﴾(6) ، ﴿ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى ﴾(7) .

والخلف في ألفها: فعند قوم إنَّها أصلية، وذهب جماعة إلى أنها زائدة، وقال بعضٌ من هؤلاء: إنّها للتأنيث بدليل إمالتها(8) ، وهذا هو المراد بقول الناظم: "وفي الألف منها" إلى آخره، ولم يذكره الأصل فهو من الزيادة عليه(9) .

النوع الثاني

مما يأتي على معنيين، وهو «إذا» لا غير، [وأشار إليها بقوله](10)

وَاخْصُصْ إذا بجملِ الأفعالِ مهما أتتْ ظرفًا لِلِاسْتِقْبَالِ

أوْ ظرْفًا للماضِي وَللحال وفي مجيئِها لِذيْنِ إنذارٌ يَفِي

وشرطُها مَحِلُّه الخفض بِها وَقَدْ عدا جوابُها لِنصْبِها

«

(1) – زيادة في (ب).

(2) – سورة التغابن/الآية/7. وفي (ب): تكملة الآية.

(3) – في (ب، ج، د، هـ): التوبيخ.

(4) – سورة القيامة/ الآية/3- 4. وفي (ب) تكملة الآية.

(5) – سورة الزخرف/الآية/ 80.

(6) – سورة الأعراف/الآية/172.

(7) – سورة البقرة/الآية/260.

(8) –انظر: مغني اللبيب، ابن هشام، 1/223، الجنى الداني، المرادي، ص 420.

(9) – انظر تفصيل ذلك في: حروف المعاني،الزجاجي،ص6،مغني اللبيب،ابن هشام،(1/223)،موصل الطلاب،الأزهري،ص92،معاني الحروف،علي بن عيسى الرماني،ص105،تحقيق عبدالفتاح إسماعيل،مكتبة الطلب الجامعي،مكة المكرمة،العزيزية،ط2، 1407هـ،1986م.

(10) – زيادة في (ب).

٦١ / ١٦٨