شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٥ونحو: سرتُ حتَّى [مطلع](1) الشمس.
وهل هي داخلة فيما قبلها؟ أو خارجة؟ أو داخلة تارة، وخارجة أخرى؟(2) .
وعلى الاسم المؤول من «أنْ» المصدرية والفعل، فتكون تارة بمعنى [«إلى»](3) نحو قوله [تعالى](4) : ﴿ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ﴾(5) - أي إلى وقت رجوعه-، وتارة بمعنى «كي» التعليلية كقولك للكافر: أسلم حتى تدخل الجنّة- أي كي [أنْ](6) تدخل الجنة-، وتارة محتملة لهما- أي: لـ «إلى » و«كي»- نحو قوله تعالى: ﴿ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ﴾(7) ، ألا ترى أنه يصح أنْ يكون المعنى: إلى أنْ تفيء، وكي أنْ تفيء.
وزعم ابن هشام الخضراوي(8) وابن مالك(9) أنْ تكون بمعنى إلَّا في الاستثناء(10) ، وجعلا منه [قوله](11)
… ...
(1) – في (أ،ج،د،هـ): طلوع.
(2) – ذهب إلى الأول سيبويه والمبرد وأبو علي، وذهب إلى الثاني أبو حيان وأصحابه، وذهب إلى الثالث ثعلب وصاحب الذخائر.انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص454، موصل الطلاب،الأزهري،ص103
(3) – في (د): سقط.
(4) – زيادة في (ب، ج).
(5) – سورة طه/الآية/91.
(6) – في (ب، ج،د،هـ): بحذف (أنْ).
(7) – سورة الحجرات/الآية/9.
(8) – هو محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله، المعروف بابن البرذعي (575_646هـ)، عالم بالعربية، أندلسي من أهل الجزيرة الخضراء، كان رأسًا في العربية، عاكفًا على التعليم، أخذ العربية عن ابن خروف ومصعب الرندي، وأخذ القراءات عن أبيه، وأخذ عنه الشلوبين، من كتبه: «النخب» و«الإفصاح في شرح كتاب الإيضاح»، و«الاقتراح في تلخيص الإيضاح»، وغيرها. [الأعلام: 7/138، بغية الوعاة: 1/267].
(9) – سبق التعريف به.
(10) ـ انظر: الجنى الداني،المرادي(554-555)، مغني اللبيب،ابن هشام(1/248) موصل الطلاب، الأزهري، ص104.
(11) – في (ب): قول الشاعر.