شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٠ويلزم من ذلك معنى النفي الذي ذكره الهروي؛ لأن اقتران التوبيخ بالفعل الماضي يشعر بانتفاء وقوعه) انتهى(1) ، ومعنى [قوله](2) «في حرف أبي»: في قراءة أبي .
الكلمة الثانية «إنْ»
لِلْشَرْطِ «إِنْ»، وَانْفِ بِها، وَخففِ مِنْ «إنّ»، والإهمَالُ في هَذِي اصْطُفِي
وَجِىءْ بِها زائدةً لِتَقْوِيَهْ كَقَوْلهم مَا إنْ لنا إلَّا دِيَهْ
الكلمة الثانية مما جاء على أربعة أوجه:
«إنْ»- بكسر الهمزة [وتخفيف النون]-(3)
الوجه الأول: أن تكون شرطية، [وحكمها أن](4) تجزم فعلين ماضيين، أو مضارعين، أو متخالفين(5) .
الوجه الثاني: أن تكون نافية، فتدخل على الجملة الاسمية كالتي في قوله تعالى: ﴿ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ﴾(6) ، و[الفعلية](7) الماضوية كالتي في قوله تعالى: ﴿ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى ﴾(8) ، والمضارعية كالتي في قوله تعالى: ﴿ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً ﴾(9) ، وعامة العرب يهملونها، وأهل العالية(10) يعملونها عمل «ليس»، فيرفعون بها الاسم، وينصبُونَ بها الخبر نثرًا ونظمًا.
فالنثر نحو قول بعضهم: (إنْ أحدٌ خيرًا مِنْ أحدٍ إلا بالعافية).
والنظم كقوله:
(1) – كتاب «الإعراب عن قواعد الإعراب»، لابن هشام، (ص10)، وقال في المغني (1/ 525): والظاهر: أن المعنى على التوبيخ، أي: فهلا كانت قرية واحدة من القرى المُهلَكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك.
(2) – في (ب): سقط.
(3) – في (ب): وإسكان النون.
(4) – في (ب): سقط.
(5) – فيسمى الأول منهما شرطًا، والثاني جزاءً وجوابا.
(6) – سورة يونس/الآية/68.
(7) – في (ب): والجملة الفعلية.
(8) – سورة التوبة/الآية/107.
(9) – سورة فاطر/الآية/40.
(10) – العالية –كما جاء في ترتيب القاموس المحيط (3/305) –: ما فوق نجدٍ إلى أرض تِهامة إلى ما وراء مكة.