شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩١إنْ هو مُسْتَولِيًا على أحدٍ *** إلا على أضْعَفِ المجانينِ(1)
وزعم [بعض](2) : أنها لا تكون نافية إلا وهي مقرونة بـ «إلاَّ» الاستثنائية، أو بـ «لمّا» التي في معناها(3) ، وليس كذلك؛ بل قد وقعت وهي غير مقرونة بأحدهما كالتي في قوله تعالى: ﴿ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾(4) ، وقوله: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ ﴾(5) ،(6)
الوجه الثالث: أن تكون مخففة من «إنّ» المشددة، فتلتزم في خبرها اللام فرقًا بينها وبين «إنْ» النافية، وشذّ عملها كأصلها(7) ،[ وهو المراد [بقول الناظم](8) : (والإهمالُ في هذي اصْطُفِي)- أي: اختير-، الإهمال: وهو عدم [الإعمال](9) ،(في هذي) إشارة إلى القريب وهي «إنْ» المخففة](10) .
(1) – البيت من المنسرح، بلا نسبة في خزانة الأدب( 4/166)، الدرر( 2/108)، وشرح ابن عقيل (1/292)، وروى عجزه بصورة أخرى:
– … إلا على حزبه الملاعين - إلا على حزبه المناحيس =
=والشاهد فيه قوله: «إن هو مستولياً» حيث أعمل «إنْ» عمل «ليس»، فرفعت المبتدأ، ونصبت الخبر، مع أن عامة العرب يهملونها، وهذا الشاهد يَردُّ على الفراء وأكثر البصريين الذين ذهبوا إلى أنّ «إنْ» النافية لا تعمل..
(2) – في (د): بعضهم.
(3) ـ انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/56).
(4) – سورة يونس/الآية/68.
(5) – سورة الزخرف/الآية/81.
(6) – قال ابن هشام في الأصل ص10: «وقد اجتمعتا –أي الشرطية والنافية – في قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ﴾ (سور فاطر/الآية/41).
(7) – أي شذّ عمل «إنْ» المخففة كـ «إنَّ» المشددة، في نصب الاسم ورفع الخبر.
(8) – في (ب): بقوله.
(9) – في (د): إعمالها.
(10) – في (هـ) سقط.