شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الأول: زيادته للإلحاق فيكون على بناء الرباعي، وذلك ستة أبنية: فوعَل ككوثر، وفيعل كبيطر، وفعول كجهور، وفعنل كقلنس وهو قليل، وفعلل كشملل، وفعلى كسلقى فهذه ملحقة بفعلل كدحرج، بدليل مجئ مصدرها كمصدر دحرج الذي هو دحرجةٌ، وتلحقها التاء كما تلحق دحرج.
الثاني: ما على شكل الملحق لا ملحق، وهو افْعل وفاعَل وفعَّل مشدداً، وتلحق التاء الأخيرين كتقاتل وتكلم.
والثالث: ما لم يشاكله وهو تسعة، ثلاثة خماسية: تفعل وانفعل وافتعل، وستة سداسية: استفعل وافعالّ وافعوعل وافعَوّل بتشديد الواو، وافعنلل نحو اسحنكك، وافعنلى، وهذان الوزنان الأخيران ملحقان باحرنجم من مزيد الرّباعي.
ومزيد الرباعي ثلاثة: تفعلل كتدحرج، وافعنلل كاحرنجم، وافعألّ كاطمأنّ، فذلك أربعة وثلاثون بناء، عشرة بالتاء وأحد عشر بهمز الوصل وغيرها بدونهما تسعة في الثلاثي، واثنان في الرباعي، وأربعة أصول، وستة ملحقة بالثلاثي، وثلاثة على وزن الملحق.
قال: هذا هو المعلوم عند الأكثرين في عدّ المزيد، وزيدت أبنية شاذة، فذكر ابن عصفور يفَعَلَ بفتح الياء والعين واللام، كيرنَأَ لحيته سبغها باليرناء وهو الحناء، وتَفَعلَتَ بفتح التاءين والفاء واللام كتَعفرتَ، وزاد الزبيدي أفعالاً تبرأ من عهدتها افعيَل كاهبيخ، وافعولل كاعثوجج، وافونعل كاحونصل.
قال: ذكر صاحب كتاب العين هذه الأفعال، ولم أسمعها لغيره، ولا أحقها فعهدتها عليه أ. هـ.
وكتاب العين فيه مناكير لا يعول على ما نفرد به، لما علم من عدم صحة نسبته إلى الخليل أو لكونه لم يصحح.
قال الزبيدي: وقد جاء فعنل حكى بعض اللغويين سنبل الزرع، وأسبل ودنقع الرجل إذا افتقر، وكنتأت لحيته وكتأت عن أبي عبيدة، وفَعيَل قالوا طشْيَأَ رأيه ورهيأ إذا غلط، وافوعل بتشديد اللام كاكوهد ارتعد، واكوأل قصر، ذكر هذا كله في آخر باب ما ألحق من الأفعال الثلاثية بالرباعي، وأنكره غيره.