الغنم بالغرم والخراج بالضمان محمد بن صالح حمدي

الغنم بالغرم والخراج بالضمان لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وإذا أضفنا إلى كلِّ هذه التدابير، الالتزام بالعرف التجاري، وضبط الحسابات فكثيرا ما يكون إفلاس الوحدات الاقتصادية بسبب عدم الالتزام بالأعراف التجارية وضبط الحسابات، بوضع دفاتر للدخل والخرج وتقييد كلِّ العمليات مهما كانت بسيطة. أمَّا إذا كان المسير منضبطا خبيرا بأساليب التسويق وحسن التعامل مع الزبائن والموردين، متتبعا لتقلبات الأسواق والأسعار وتوقعات المستقبل، فذلك أدعى للسير المريح للمؤسسة ودرء المخاطر المالية عنها.

ختاما، رأينا من خلال هذا البحث أنَّ الشريعة منبنية على القسط والعدل، وأعطت لكلِّ ذي حق حقه ]لا تظلمون ولا تُظلمون[ فضمنت حقوق ربِّ المال حتى لا تهدر أمواله ولا تبدَّد موارده، كما صانت حقوق المضارب إذا أخلص في عمله وقام بواجبه، فلا يضمن خسارة رأس المال إذا حدثت خارج نطاق إرادته، كلُّ ذلك ضمن قاعدة فقهية عامة تحكم كلَّ المعاملات وهي قاعدة: (الغنم بالغرم والخراج بالضمان». والله أعلم.

* قائمة المراجع:

1) الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة؛ أ: محمد بن بابة الشيخ بلحاج، دار البعث، قسنطينة، ط: 1 سنة 1996 1416

2) الإيضاح، عامر بن علي الشماخي، دار الفتح، ط: 1 سنة 1974.

3) شرح النيل وشفاء العليل، الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، مكتبة الإرشاد جده، مكتبة دار الفتح، بيروت،ط: 2، سنة 1974.

4) الشركات في الشريعة الإسلامية، د: عبد العزيز الخياط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: 4، سنة 1994.

5) عقد المضاربة، دراسة في الاقتصاد الإسلامي، د: إبراهيم الدبو، دار عمار، ط: 1، سنة: 1418 هـ/ 1998 م.

6) الغنم بالغرم، د: حسن صالح العناني، دار نجيب، الأبيار، الجزائر.

7) القانون المدني الجزائري، وزارة العدل، الديوان الوطني للأشغال التربوية، سنة 1999 م.

8) المصَنَّف، أحمد بن عبد الله أبوبكر الكندي، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، سنة 1405 هـ/ 1984 م.

١٨ / ١٩