الشيخ اطفيش القطب حياته، وآثاره، وفكره (ملامح القانون الدولي الإنساني في مؤلفاته) عمر نسيل

الشيخ اطفيش القطب حياته، وآثاره، وفكره

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

فكأن القطب يشير إلى الأسلحة الكيمائية والبيولوجية والنووية وسائر الأسلحة السامة في زماننا وقد ورد في القانون الدولي الإنساني ما يشير إلى أن استخدام هذه الأسلحة يؤدي إلى تعرُّضِ أشخاصٍ بعيدين عن جبهة القتال لآثارها (19)، وقد منع بيان مؤتمر بروكسل لعام (1874م)، صراحة استخدام الأسلحة السّامة، أو المسمومة، (20).

وانعقد مؤتمر لاهاي، ونصت اتفاقيته الرابعة المؤرخة في (29) جويلية (1899م) على حظر الغازات الخانقة، وعدم استخدام المقذوفات التي هدفها الوحيد قذف غازات خانقة، (21).

ثم نصّت بعد ذلك معاهدة فرساي في (28) جوان (1919م)، في المادة (171) على حظر استعمال الغازات الخانقة، والسّامة، وما شابهها، بعد انهزام ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، أمام الحلفاء، وحدث الأمر ذاته أيضا في معاهدة سانت جيرمان في ديسمبر (1919م)، بين النَّمسا، والحلفاء في المادة (135)، كما نصت معاهدة نوييي في (27) نوفمبر (1919م) بين بلغاريا، والحلفاء في المادة (82)، على نفس الحظر، وكذلك معاهدة تريانون في جوان (1920م) بين المجر، والحلفاء في المادة (119) (22).

ويعد بروتوكول جنيف (23)، المبرم في (17) يونيو، حزيران (1925م)، أهم إطار قانوني يحظر الأسلحة الكيميائية بشكل صريح، ومباشر، بعد الاستخدام المكثف للأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى، وقد نص البروتوكول على أنّ:" استخدام الغازات الخانقة، أو السّامة، أو غيرها من الغازات، وما يشبهها من السوائل، أو أدوات قد تمت أدانته من جانب الرأي العام بالعالم المتحضر

أما عن تحديد السلاح البيولوجي فهو يستند، على عدة نصوص دولية تناولت حظر أسلحة معيّنة في الحرب، كإعلان سان بيترسبورغ، لعام (1968م)، إذ تحظر فقرة منه استخدام نمط من الأسلحة قابلة للانفجار، أو محملة بمواد صاعقة، أو قابلة للالتهاب، وإعلان لاهاي الثاني المرفق باتفاقيات لاهاي، لعام (1899م)، والذي يحظر استخدام المقذوفات التي تهدف إلى نشر الغازات الخانقة، والمتلفة، ونصت المادة (23/أ)، من لائحة الحرب البرية الملحقة باتفاقيات، لاهاي لعامي (1899م)، و (1907م)، على هذا الحظر أيضا حينما قضت بتحريم استعمال السمِّ، والأسلحة المسمومة، غير أن أهم مرجع إزاء حظر هذه الأسلحة، هو بروتوكول جنيف المنعقد في (17) يونيو، حزيران (1925م)، الذي تضمن مبدأ عدم استخدام هذا النوع من الأسلحة في النزاعات المسلحة، أضف إلى ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2454 - أ-)، (د-23)، لعام (1968م)، الذي حظر لأول مرة استعمال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في الحرب (24). وتعتبر معاهدة حظر، وتطوير، وإنتاج، وتخزين الأسلحة البيولوجية، والسَّامة، في عام

١٢ / ١٧