الشيخ اطفيش القطب حياته، وآثاره، وفكره (ملامح القانون الدولي الإنساني في مؤلفاته) عمر نسيل

الشيخ اطفيش القطب حياته، وآثاره، وفكره

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

تحريم هذه الأسلحة والأمر نفسه ينطبق على الأسلحة النووية في معاهدة الحد من الانتشار النووي.

3. تجنيب الأشخاص غير المنخرطين في النزاع المسلح (الأطفال، النساء، والشيوخ .. ) ويلات القتال:

قال القطب رحمه الله: ولا يُقتل غير البالغ، ولا المرأة إلا التي قاتلت أو ارتدت، ومنع النكار قتلها مطلقا، ولا الشيخ الهرم إلا إن كان مُدَبِّر أمر الحرب، وان قاتل الصبي دُفِعَ وان أدى دفعه إلى قتل فلا بأس (26)،وهذا المبدأ أيضا من المبادئ الجوهرية التي قام عليها القانون الدولي الإنساني حيث جاء في المادة 48 من البروتوكول الأول على مايلي: " تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية ومن ثم توجيه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين وأعيان المدينة، ولا شك أن السكان المدنيين في زماننا هم من لا يقاتلون في العادة في وقد أشار القطب في كلامه إلى أن العلة من الاستهداف هي القتال بالفعل أو بالرأي.

4. ضرورة تدريب القادة العسكريين:

قال القطب رحمه الله في شرح ما قاله الإمام الثميني: (ولا يؤم وان لدفاع ذو كبيرة ولا عبد أو طفل أو امرأة … أي لا يجعل إماما لأنه يؤمن على دين الله عز وجل وآيات وجوب طاعة أولي الأمر وأحاديثه أدلة على أنه لا يجعل ذو كبيرة إماما) (27) ثم يستدل رحمه الله بقول الشاعر الأفوه الأودي:

تبقى الأمور بأهل الرأي ما صلحت فإن تولت فبالأشرار تنقاد

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا

وهو بهذا يحاول تأكيد فكرة أن القيادة خصوصا في أمور الحرب لا توكل الا لمن يعرفون حكم الله لأنهم أجدر وأقدر على تطبيق شرعه أثناء النزاع المسلح، وقد جاء في البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 ما يشير إلى ضرورة تدريب القادة وإعداد العاملين المؤهلين بغية تسهيل تطبيق اتفاقيات القانون الدولي الإنساني.

الخاتمة

إن الناظر في كتابات القطب يلمس موسوعيته وإلمامه في مجالات عديدة ولاشك أن القانون الدولي الإنساني هو أحد هذه المجالات التي بدا فيها فكر القطب واضح المعالم، حيث تطابقت أفكاره وآراؤه مع قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تبلورت على مدى قرن من الزمن،

١٤ / ١٧