الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة محمد السعيد بن سعد

الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة

(مقاربة في الموضوع والمنهج)

د/ محمد السعيد بن سعد

قسم اللغة العربية وآدابها

المركز الجامعي غرداية

إنّه لمن الواجب والاعتراف بالجميل، أن نتذاكر علماءنا الأفذاذ الذين أعطوا فأجزلوا العطاء، وجاهدوا في سبيل تنوير عقول الأمة، في الجزائر عامة، والصحراء منها بخاصة، نذكر منهم: العلامة ابن باديس، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، الشيخ بيوض، عمر بن عيسى بلعيد (بريان) المقري أبو العباس، بن الوقاد التلمساني، سعيد قدورة، عبد الكريم الفكون، وأبو القاسم بن يحي بن أبي القاسم بن محمد الغرداوي المصعبي، وابنه حمو والحاج، والشيخ محمد بن الكبير، الشيخ باي بلعالم، وغيرهم كثر.

آثارنا أن نقارب شخصية جليلة منهم ألا وهو: الشيخ قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش، في كتابه الموسوم: "تخليص العاني من ربقة جهل المعاني". [فك العاني من ربقة جهل المعاني](1)، فمن هو الشيخ اطفيش: هو الشيخ امحمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن اسماعيل اطفيش من مواليد 1238هـ/1821م على خلاف في ذلك (1236 و 1237، 1238)(2) بغرداية.

تلقب أسرته "اطفيّش" وهي في لغة ميزاب: "خذ تعال كل، من ثلاث مقاطع بهذا الترتيب"، يقول الباحث: "ربما هو كناية عن الكرم والجود"(3)

أمّا وصفه "بالقطب" فليس رتبة من رتب التصوف ولكنه يدل على مكانته في مجتمعه وعلى كونه مرجعًا للإباضية في وقته ولا يزال(4)، يقول د. أبو القاسم سعد الله في ذلك: "حظي بلقب القطب دلالة على المكانة السامية التي وصلها بين معاصريه، بحيث أطلقه عليه أحد العلماء فلصق به، وحبذه تلاميذه وأنصاره، فأصبح اسمه لا يذكر ولا يعرف إلا بذلك اللقب.

(1) ينظر، بكير بن سعيد أعوشت، 1989، ص: 121.

(2) ينظر مصطفى وينتن، 1417هـ/1996م، ص: 24 - 25. ينظر، بكير بن سعيد أعوشت، سابق، ص: 21.

(3) نفسه، ص: 24

(4) نفسه، ص: 24 وينظر، محمد علي دبوز، ص: 1/ 290، أ. يحيي صالح بوتردين، د. ت، ص: 36.

١ / ١٧