الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة محمد السعيد بن سعد

الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

أبواب علم المعاني، والحال أنه باب من أبواب النحو، إلا اللهم إن كان من باب الحذف أو التقديم، وكل هذا له باب خاص في البلاغة.

- باب الحقيقة والمجاز (مبحث في علم البيان)، تناوله الشيخ في مباحث علم المعاني، على أننا نحسب أن علم المعاني هو محور علوم البلاغة.

- باب الخروج عن مقتضى الظاهر (مبحث أساسا في علم البيان)، ومنه الانزياح و العدول، السكاني لمح إليه في علم البديع (مخالفة مقتضى الظاهر) ثم حصره في الالتفات، وهي نظرة توسعية، يقول عنه ابن قتيبة "مخالفة ظاهر اللف ومعناه، قدامة يجعله من نعوت المعاني وتوسع فيه ابن فارس، وابن جني، وهو عند الزمخشري: (الانتقال من أسلوب إلى أسلوب)، يقول رجاء في كتابه فلسفة البلاغة بين التقييد والتطور: "إنّ الالتفات وإنّ أدرجه كثيرون تحت مباحث علم البديع، خليق بعلم المعاني، لأنه نسق … خاص ببناء الجملة، يتصل بالتركيب نفسه وليس إضافة تحسينية له. وهذا يعزز ما ذهب إليه القطب.

- الفصل بين أبواب يفترض أن تكون متتابعة (الخبر والإنشاء مثلا)، بل إن بعضهم يرى أن الإنشاء فرع عن الخبر.

- الاقتصار في المجاز على المجاز العقلي، لست أدري لم أغفل الجاز اللغوي والمجاز المرسل، هل لأنه يعتبر المجاز العقلي مبحثا من مباحث علم المعاني أصالة.

- المخالفة في المصطلح (باب القصر بالسلب والاستثناء … )، أي طريق القصر بالنفي والاستثناء.

هذا ما يمكن القوف معه في الموضوعات، على أننا لم نعط الموضوع حقه من الدراسة، ولنلج التو المنهج.

2 - من حيث المنهج: فالمنهج منهجان: منهج على مستوى الدرس، وآخر على مستوى التنظير.

أ- منهج الشيخ على مستوى الدرس البلاغي: ورد في معجم أعلام الإباضية ما يشير إلى هذا المنهج من ذلك(1):

- التركيز على التلقين، إذ لم ينج من قبضة المنهج العربي القديم؛ درسا وتأليفا.

(1) ينظر، موسى باباعمي، ابراهيم بن بكير بحاز، مصطفى بن صالح باجو، مصطفى بن محمد شريفي، 1421/ 2000، ص: 02/ 400.

١٠ / ١٧