الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة محمد السعيد بن سعد

الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

- استعمال اللسان البربري المحلي (عند الاقتضاء). هذا لعمري حرص منه إلى إيصال المعلومة واضحة إلى كل المتلقين.

- الحرص على استغلال الوقت، يدرس في سائر أيام الأسبوع - ما عدا الجمعة- من الضحى إلى الزوال، ثم يضيف دروسا في العشية بعد العصر.

- العناية بأسئلة التلاميذ إلى درجة أنه يكتبها ويحقق مسائلها بالرجوع إلى المصادر ولوأثناء الدرس.

- كان يروح على التلاميذ إذا ما رأى تعبا، لدفعهم إلى النشاط والتركيز.

- إن القطب غزير المادة، طويل النفس، متفانيا في العلم.

- لا يحاسب تلاميذه على الغياب أو الإبطاء.

ب- منهج الشيخ من حيث التأليف (التنظير): منهج تعليمي في عمومه، ومما يدل على ذلك إكثاره من لفظ "اعلم"، على أنه لا يخلو من غموض، نتيجة للاستطرادات من حين للآخر، القصد منها شرح الفكرة والتعمق في دقائقها بل ومزجها بالسمت العقدي لم يفارق الشيخ، ومن ذلك:

1 - يعرض الشيخ الموضوع ويقلبه ظهرًا لبطن ويحيط بمعرفته، ثم يجزئ قضاياه ويفصلها، هذا شائع من أول الكتاب إلى آخره، فهو يمضي شارحا وباسطا ومستطردا بآرائه وآراء العلماء: من النحاة والفقهاء والمذاهب الكلامية وغيرهم.(1)

2 - عرض آراء من سبقوه من العلماء وأصحاب المذاهب، مدعما ذلك بالحجة، يقول في باب الخبر: " … وصدق الخبر: موافقة معناه لما في نفس الأمر، وكذبه عدم موافقة معناه لما في نفس الأمر، هذا مذهب الجمهور وهو صحيح؛ فينقسم الكذب إلى ما يؤاخذ عليه، وهو ما يتعمد فيه عدم الموافقة … وإذا قيل: الخبر صدق أو كذب، فمعناه: ذو صدق أو ذو كذب أو صادق أو كاذب، قال النظام: -من المعتزلة- صدقه موافقته لاعتقاد المخبر (بكسر الباء) صوابا أو خطأ، وكذبه عدم موافقته لاعتقاد المخبر (بكسرها) ولو كان خطأ، وهو مذهب سخيف، لأنه يوجب أن يكون قول اليهودي: الإسلام باطل صدقا، أو أن يكون قوله: الإسلام حق كذبا، وذلك

(1) ينظر، الشيخ أطفيش، ص: 374 و 144 - 145 - 366 - 369 - 374 - 375 وغيرها كثير.

١١ / ١٧