الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة محمد السعيد بن سعد

الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

الأمير عماله" بدل اشتمال عندي لا عند الجمهور … "(1). ويقول: " … وإلى أنه لا يشترط أن لا يصح الإسناد إلى المبدل منه ظاهرا شرطه بعض مثل: "ركبت عمرا حماره، فإن الركوب لا يسند تحقيقا لعمر بل للحمار إسنادا إيقاعيا … "(2)، وللإشارة أن العندية تشكل ظاهرة أسلوبية عند القطب.

7 - عدم التزامه الترتيب – أحيانا- المعهود في أبواب البلاغة كما أشرنا في حديثنا عن الموضوعات، ويعال لذلك الدكتور اجلايلي قائلا:" وهذا لايعني أن أطفيش غير مدرك لأهمية الترتيب في التأليف، فكيف يصح ذلك وهو الذي قام بإعادة ترتيب كثير من المسائل حسب أبوابه، ولكن الذي دعاه إلى عذم الترتيب هو حضور الفكرة، كما صرح به، لأن المسائل المدروسة لا تحتاج إلى أهمية الترتيب، إضافة إلى هذا إن أطفيش في مؤلفاته معلم فهو الذي يختار ماذا يقدم وماذا يؤخر، بحسب حاجة المتعلم تيسيرا للفهم في تلقي المعارف 11.

الخاتمة:

حسبنا ما قال المحقق لمخطوط تلخيص العاني: "ويتبدى مما ورد في كتابه الموسوم: تخليص العاني من ربقة جهل المعاني، أن آراءه ومواقفه ترسم شخصيته، وتبعث فينا مشاهد عديدة من سمات العلماء والأدباء، ففيه: صرامة ابن الأثير، وتواضع القاضي الجرجاني، ونباهة الجاحظ، وقوة عبد القاهر الإقناعية، وقدرة ابن رشد الاستدلالية، وسعة معرفة السكاني وصفي الدين الحلي، وجرأة ابن حماد، فهو بحق أحد المراجع الأساس في الفكر الإباضي، وأحد رواد الإصلاح الذي أغمض حقه.

نقول:

- إن مؤلفاته البلاغية حوت مادة غزيرة ومتنوعة حري بنا وبطلبتنا الوقوف عليها واستقراء لطائفها ودررها.

- كما يعد قدوة حسنة في كثير من عوامل منهجه على مستوى الدرس بخاصة، قمين بالمعلمين الاقتداء بها.

- مادته تتطلب القراءة والقراءة ثم التركيز فهو ليس مروحة للكسالى النائمين.

وعلى العموم فإننا نقول إن الشيخ اطفيش على مستوى الموضوع البلاغي فقد طرق جميع

(1) نفسه، ص: 144.

(2) ينظر، نفسه، ص: 144.

١٥ / ١٧