الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة محمد السعيد بن سعد

الشيخ اطفيش القطب وعلوم البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

أبواب علوم البلاغة في كتبه الثلاثة، وأضاف بعض الشروح كتخصيصه مؤلفا في شرح الاستعارات (ينظر مكتبة القطب ببني يزقن).

أما على مستوى المنهج فمن خصائصه تعزيزا لما ذكرنا، فإننا نلاحظ:

- ظاهرة التكرار، بحيث ألفيناه يوظف بعض الألفاظ والعبارات ويعتمد تكرارها ابتغاء لليسير، وهي لاتخرج عن منهجه التعليمي، كما نقف من خلالها على تواضع الشيخ وورعه وحرصه على تبليغ المعلومة وبيانها، كيف لا وهو من أساطين البلاغة، ومن ذلك: اعلم، الله أعلم، افهم أفهمك الرحمن الرحيم، احفظ ذلك، وغيرها.

- اعتماده الحواروهي ظاهرة بيداغوجية ترتكز عليها النظريات التعليمية والتربوية الحديثة.

- وأهم ما كان ينبئ إلى منهجه البيداغوجي، الاستراحة والترويح على التلاميذ.

ليسعنا أمام هذه الشخصية الموسوعية إلا أن نقول: إن من يعش لفكرة، لغيره، لا يموت إن مات الجسد وغاب عن الأعين، ولكنه يبقى حيا في تلايذه، في مؤلفاته، في موقفه، في سلكاته، وهكذا كان الشيخ أطفيش القطب.

١٦ / ١٧