الشيخ العلامة قطب الأئمة أطفيش عالما ومجاهدا
الجزء ١ · صفحة ٨٠الشيخ العلامة قطب الأئمة أطفيش عالما ومجاهدا
أ/ إبراهيم حاج محمد
باحث غرداية
عاصر الشيخ العلامة قطب الأئمة اطفيش فترة الاستعمار الفرنسي البلاد الجزائرية والجنوب الكبير، ووقف في وجهه وقفة العالم العابد الذي يأبى الخضوع والخنوع للعدو المشرك؛ فكان يدعوا ويحرض على مواجهة الاستعمار مند دخوله البلاد الإسلامية وكان يراسل السلطان العثماني في شأن وحدة المسلمين؛ وكما دعا إلى مجابهة فرنسا، عند الإلحاق العسكري لمزاب 1882م، بالقوة ومقاطعتها ماديا وتجاريا؛ معتبرا إلحاق مزاب خرقا لاتفاقية 1853.
وقد قام الجنرال قائد الحملة على مزاب بسجنه، عند دخوله مزاب، لإرهاب بقية المزابيين؛ لكن ذلك لم يثن من عزيمة الشيخ على معارضة فرنسا وفي كونه الجبهة الصلبة ضدها. وله في مقاومته مواقف وعبر كثيرة، يمكن أن نتعرض لها من خلال تطرقنا إليها في المحاور التالية:
° الإلحاق العسكري لمزاب 1882.
° الشيخ اطفيش يواجه الحملة.
° مقاومة العلامة اطفيش للتوغل والتغلغل الفرنسي:
- الإستشراق.
- التبشير.
° قيادة الشيخ لجيل النهضة الجزائرية الحديثة.
وعزاءنا أن يكون هذا البحث لبنة في التشييد لصرح القطب اطفيش وجيله الجديد، واستذكارا للتضحيات التي قدمها من سبق من أجل أن ننعم، نحن، بالاستقلال.
الإلحاق العسكري لمزاب:
أول اتصال رسمي من الفرنسيين مع مسئولي منطقة مزاب كان في 1852 بعد الدخول العدواني منهم على الأغواط ورفع العلم على مئذنة مسجدها، وكذا فرض حصار اقتصادي على