الشيخ العلامة قطب الأئمة أطفيش عالما ومجاهدا
الجزء ١ · صفحة ٩٢للفرنسيين القطرة التي أفاضت الكأس للفرنسيين فكانوا يهددونه بالتصفية عبر بعض عملائهم؛ حتى أن وفاته الغامضة في سنة 1914م تعزى إلى أنها مدبرة بالسم.
الباب التاسع: عبارة عن قصة طويلة تحكي عن صور الأنبياء والرسل المشهورين والتي كانت في قصر مدينة هرقلة البيزنطية، حيث أرسل الخليفة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - الصحابي هشام بن العاصي إلى ملكها، وليتحقق الملك من صدق نبوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيرى هل سيتعرف هذا الصحابي على صورة صاحبه محمد - صلى الله عليه وسلم -. ويروى أن الصور هذه كان قد جسدها النبي دانيال عليه السلام بواسطة وصف جبريل عليه السلام للأنبياء، وقد وردت أيضا في كتاب الشيخ اطفيش الآتي ذكرها "ردّ الشّرُود إلى الحوض الموْرُود"، والمغزى منه الرد على المستعمر الفرنسي الصليبي وأهل الأهواء والبدع.
في الباب العاشر: لم يبتعد هذا الباب عن موضوع البابين السابقين، حيث انتقد فيه المستعمر ورجاله حيث يعتبر الاستعمار استمرارا للحروب الصليبية وصراعا بين الحق والباطل.
كما جاء في هذا الباب سبب كتابته لهذه الرسالة، في أنه طلبها منه المستشرق الفرنسي إميل ماسكوري أن يكتب له أشياء عن تاريخ المنطقة وساكنيها، فاستجاب له ويظهر أنه كانت فرصة مناسبة وجدها بعد أن كان طلب منه بعض المزابيين ذلك قبل -بحسب تقديم الرسالة-، وكذلك لم يفوت عدم فرصة توجيه الرسائل المباشرة إلى المستعمر؛ ولم يترك بعد هذا تأويلا آخر لأن البعض بدأ يكتب كلما سمع فحرفت الكثير من الحقائق واستغلها المستعمر لينمي بها سياسة.
في الباب الحادي عشر: يذكر الباب معلومات عامة، حول حقيقة يأجوج ومأجوج، ومعلومات أخرى جغرافية وعن القارة الأمريكية وهل وصلها الإسلام قبل أن يصلها الأوروبيين، ثم وصف سكانها ومتى كان عمرانها.
في الباب الثاني عشر: يحاول الشيخ اطفيش في هذا الباب استنطاق الفتنة الكبرى واستنتاج آراء ووجهات نظر من خلال ما كتبته المصادر خاصة الكامل للمبرد؛ وكان تركيزه في ظل تلك الأزمة العارمة متوقفا على تتبع أصحاب الدعوة والاستقامة أهل المذهب وما كان رد فعلهم أثناء الأحداث لتبيان سلامة الأساس والمبدأ.
في الباب الثالث عشر: في الإمامة، وأفضل الأئمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا الباب اختص بذكر من تولى أمر المسلمين بعد رسول الله، أولهم الخلفاء الراشدون الأربعة رضي الله عنهم سادتنا: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبى طالب. ثم تولى الإمامة سيدنا الحسن بن علي - رضي الله عنه -؛ وبعده يذهب كل فرقة بإمامهم ومن تمّ لأهل الدعوة أئمتهم أيضا، الدين كانوا من زعماء الحرورية(1) قبل أن تنشق الحرورية نفسها إلى فرق
(1) - مشهورون بمصطلح سياسي أطلقه عليهم الأمويون: وهو الخوارج، لخروجهم عن طاعتهم، وإن كان تسموا به لأنهم خرجوا عن علي (ض)؛ فالأمويون كانوا ضد علي من أول يوم ولي فيه أمر المسلمين.