الشيخ العلامة قطب الأئمة أطفيش عالما ومجاهدا إبراهيم حاج محمد

الشيخ العلامة قطب الأئمة أطفيش عالما ومجاهدا

الجزء ١ · صفحة ٩٤

من تاريخ السياسية لما بعد مقتل الإمام علي - رضي الله عنه -. فعند أهل الدعوة: فبعد الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما يعقبهما في خلافة أمر المسلمين:

1 - الإمام عبد الله بن وهب الراسبي.

2 - الإمام أبو بلال مرداس بن حدير.

3 - عمران بن حطان ثم إياس بن معاوية

4 - الإمام عبد الله بن يحي، طالب الحق، حيث تنتهي به إمامة الشراء(1).

الباب الرابع عشر: يصنف الباب طبقات المشايخ من ذوي الصيت الذائع ممن نترحم عليهم عند ذكرهم لعظم فضلهم ومنزلتهم؛ وقد ذكر ثماني عشرة طبقة الأولى منذ عهد النبي صلى الله عليه سلم وآله وأصحابه.

أكثر الأئمة الذين ذكروا كانوا من بلاد المغرب، لأنه ربما اطلع على الكتب التي أتت على ذكر سيرهم في حين تعذر عليه الحصول على المصادر التي أتت على سير أهل المشرق بالتفصيل.

الباب الأخير من الرسالة: يروى بعض كرامات المتقين، أولياء الله المخبتين له، تدل على جزاء ورعهم وتقواهم. ويخص الباب بذكر الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي رحمه الله، صاحب نظام العزّابة.

من خلال هذه الرسالة يظهر أن الشيخ إضافة للمعلومة أراد أن يفيد صاحبه بأن الإسلام يوصي بالعلم والمعرفة وكذلك بأن الشيوخ هم على مستوى من الثقافة والعلم وليس كما يتصور بأنهم جهلاء ليست لديهم معارف أو معلوماتهم بسيطة. ومن جهة أخرى أراد أن يُفهم الفرنسي بأن هذا المجتمع حتى وإن رآى فيه ما يوحي بصراع داخلي فإنه مع ذلك نسيج واحد في أصله ودينه يتصل مع غيره وإخوته في الدين وهذا ما جعله يستطرد في بابين الأسباب الذي أدت إلى اختلاف المسلمين ويفيد بأنه لا طائل من الخلاف في وجود عدو مشترك متربص بالمسلمين، وقد افتتح الرسالة بباب مطول يدخل فيه في جدال، أو بالأحرى حوار، لاهوتي بين الديانة المسيحية المحرفة التي يدين بها الفرنسيين والديانة الإسلامية التي تفضح شرك المسيحيين؛ كذلك ذكر المرسل إليه بأن من عقيدتهم أيضا خيانة العهود والتنكر للجميل، كما أن الطريق المنوغرافية _الدراسة الشاملة_ لا تدع فرصة لإيجاد ثغرات وهفوات تاريخية يمكن للمستشرق استغلالها.

ب/ مقاومته للتبشير والمبشرين:

الأمة الجزائرية أمة مسلمة والأوربيون أمة مشركة كافرة. واستعمار الفرنسيين الجزائر يعني قهر المسلمين ومحاربة الاسلام. من هذا المنطق يرفض ش. أطفيش تواجد الكفار على أرض الاسلام

(1) - هناك أربعة مسالك الدفاع والشراء والظهور والكثمان وتسمى بمسالك الدين: راجع عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية.

١٥ / ٢٠