الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤فالفاسق وإن كان عالما ً فله أن يجتهد لنفسه، فيأخذ باجتهاده لنفسه، ولا يشترط العدالة في ذلك وكأن العدالة شرط لقبول الفتوى لا لشرط صحة الاجتهاد.
ووافق على هذا الرأي الماوردي(1) والروياني(2) وابن السمعاني(3) وقالوا إن قصد بالاجتهاد العلم صح، وإن لم يكن عدلا ً وإن قصد الحكم والفتيا كانت العدالة شرطا ً في نفوذ حكمه وقبول فتياه(4) .
ونستنتج من ما سبق أن على المفتيا أن يكون ثقة مأمونا ً ملازما ً للتقوى، بعيدا عن الكبائر وغير مصر على الصغائر.
د- الاجتهاد
ذهب جمهور الأصوليين إلى اشتراط الاجتهاد في المفتي، يقول الآمدي: أما المفتي فلا بد أن يكون من أهل الاجتهاد(5) ، وأما غير المجتهد ممن يحفظ أقوال المجتهد فليس بمفت، و الواجب عليه إذا سئل أن يذكر قول المجتهد على وجه الحكاية(6) .
(1) … أبو الحسن على بن محمد بن حبيب الماوردي البصري توفي سنة 450 هـ .له مصنفات كثيرة في الفقه وأصول الفقه . انظر طبقات الفقهاء 131 ، طبقات الشافعية 2/206 ، شذرات الذهب 3/2286 .
(2) … أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن احمد الروياني ، الفقيه الشافعي توفي سنة 502 هـ كان إماما ً في الفقه صنف في الأصول منها بحر المذهب وهو أطول كتب الشافعية وغيرها ، انظر وفايات الأعيان 3/2198 ، طبقات الشافعية 1/277
(3) … هو الإمام أبو المظفر منصور بن محمد التميمي الشافعي المتوفى 489 هـ كان إمام وقته ، صنف في الفقه والتفسير والحديث و الأصول : انظر الأنساب 3/299 ، شذرات الذهب 3/ 393 .
(4) … الزركشي البحر المحيط : 4/494
(5) … انظر اطفيش: كشف الكرب 1/281
(6) … ابن عابدين :حاشية ابن عابدين 1/ 47 ، النووي : المجموع 1/ 45