الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥و قال البعض إن توقيف الفتيا على حصول المجتهد، يفضي إلى حرج عظيم أو استرسال الخلق في أهوائهم، فالمختار أن الراوي عن الأئمة المتقدمين إذا كان عدلا ً متمكنا ً من فهم كلام الإمام، ثم حكى للمقلد قوله فإنه يكفيه، لأن ذلك مما يغلب على ظن العامي انه حكم الله عنده.(1)
هـ – الفطانة والتيقظ:
يشترط في المفتي أن يكون متيقظا(1)، وقال ابن عابدين (2): شرط بعضهم تيقظ المفتي، قال: وهذا شرط في زماننا فلابد أن يكون المفتي متيقظا، يعلم حيل الناس ودسائسهم، فإن لبعضهم في الحيل والتزوير وقلب الكلام، وتصوير الباطل في صورة الحق الشيء الكثير، فغفلة المفتي يلزم منها ضرر كبير هذا الزمان.(3)
وقال ابن القيم: ينبغي للمفتي أن يكون بصيراً بمكر الناس وخداعهم، وأحوالهم فإن لم يكن كذلك زاغ وأزاغ.(4)
ومما ما يتعلق بهذا ما نبه إليه بعض العلماء من أنه يشترط في المفتي أن يكون على علم بالأعراف اللفظية للمستفتي، لئلا يفهم كلامه على غير وجهه، وهذا إن كان إفتاؤه متعلقا ً بالألفاظ كالإيمان والإقرار و نحوها. (5)(2)
ثانيا الشروط المختلف فيها:
أولا ً: الذكورة:-(3)
(1) … الزركشي:البحر المحيط 4/586.
(2) … النووي:المجموع 1 /71
(2) … محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي : فقيه الديار الدمشقي وإمام الحنفية في عصره ، مولده ووفاته في دمشق من مصنفاته رد المحتار على الدار المختار ويعرف بحاشية ابن عابدين توفي (1252هـ - 1836 م) انظر الزركلي 42 / 6 .
(3) … ابن عابدين : حاشية ابن عابدين 4/301، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ط ثالثة 1286هـ
(4) … ابن القيم : أعلام الموقعين 4/229 ..
(5) … النووي: المصدر السابق 1 /77
(3) … ابن حمدان :صفة الفتوى ص13،ابن القيم :أعلام الموقعين4/220.