الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤فتح أبواب الحلال للمستفتي إن كان يسأل عما هو حرام، فإذا سأل المستفتي عن شيء مما تدعوه الحاجة إليه كالربا والمكاسب المحرمة، فينبغي للمفتي أن يبين له وجوه حرمتها ويدل على ما هو عوض عنها من المكاسب الحلال ، فيسد عليه باب المحظور، ويفتح له باب المباح ، مبينا ً الفرق بين الكسبين بعواقبهما العاجلة والآجلة، وهذا لا يتأتى إلا من المفتي العالم الناصح؛ لأنه كالطبيب الحاذق إذا منع المريض من أغذية تضره ، يدله على أغذية تنفعه .(1)
المبحث الثاني : أقسام المفتين
تختلف مراتب الفقهاء الذين يتصدرون للإفتاء باختلاف درجة تحصيلهم وإحرازهم لشروط الاجتهاد المذكورة .
أغلب العلماء قسم مراتب الاجتهاد إلى قسمين (1) :
1 ) الاجتهاد المطلق 2) الاجتهاد المقيد
أولا ً المجتهد المطلق :- ويشمل صنفين :-مجتهداً مستقلاً ومجتهدا ًغير مستقل
المجتهد المطلق المستقل :- وهو الذي أدرك باستقلال قواعد مذهبه دون تقليد أو تبعية والذي يستنبط أحكام الشرع من مصادره الأصلية له مما ثبت حجيته في نظره وبتحقيق عنده .
ووجه تسميته بالمجتهد المطلق المستقل هو عدم تقيده بمذهب من مذاهب غيره ولا بالاجتهاد في باب من أبواب الفقه دون باب ولأنه لم ينتسب لأحد في أتباع طريقته واختيار منهجه .
وفرق بعض العلماء بين المجتهد المطلق المستقل وبين المفتي المجتهد المستقل باشتراط حفظ المسائل للمفتي دون المجتهد المستقل وقال النووي " ثم لا يشترط أن يكون جميع الأحكام على ذهنه بل يكفيه كونه حافظا المعظم متمكنا ً من إدراك الباقي وكذلك يشترط في المفتي المستقل معرفة الحساب بقدر ما يصحح المسائل الفقهية الحسابية . (2)(2)
(1) … ابن القيم :أعلام الموقعين 4/159،الموسوعة الفقهية:32/39،الأشقر الفتيا 111.
(2) … اطفيش :/ كشف الكرب 2/47
(2) … النووي المجموع 1 / 71 ، الزحيلي :الاجتهاد في الشريعة الإسلامية 192