الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

قد يتلف بعض المستفتين بناءً على ما أفتواه به مالا له،أو لغيره أو قد يكون المتلف نفساً ،ذلك كأن يفتي المستفتي من قبل مفت بوجوب القصاص فسيستوفيه، أو يستفتى بنجاسة كمية من الزيت الذي وقعت فيه فأرة فيتلفه المستفتي بناءً على الفتوى ثم يتبين أنها كانت خطأ.

اختلف العلماء فيمن عليه الضمان على أقوال :

1- القول الأول :

أن من أتلف شيئاً وتبين خطأه فيه فإن كان مجتهداً فلا ضمان عليه(1) .

يقول الإمام السالمي :

وخطأ العالم في الفتوى همل والوزر والضمان للذي عمل(2) .

وإن يكن مقلداً ضمن إن انتصب بنفسه فعل ما أفتى فيه وإلا كانت فتواه غروراً قولياً لا ضمان فيه ويزجر ، فأما إن كان جاهلا لم يتقدم له اشتغال بالعلم أدب(3)

2- القول الثاني :

يضمن المفتي إن كان أهلاً للفتوى وخالف القاطع وإن كان لم يكن أهلاً فلا ضمان عليه ، لأن المستفتي قصر في استفتائه وتقليده،وقال البعض: أن الضمان على من تولى الإفتاء وليس أهلاً له من باب أولى؛لأنه غر من استفتاه .(4)

يقول الإمام أبو سعيد(5) :( أما ضمان المفتي إذا خالف الحق الذي لا عذر فيه من عالم أو ضعيف فأصاب شيئا من إتلاف المال أو شيء يتعلق فيه على من فعل ذلك الضمان بإتلافه).(6)

(1) … الكندي : المصنف( 1/93،92 ) ، الدسوقي : حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/20) .

(2) … السالمي : بهجة الأنوارص5.

(3) … الدسوقي : مصدر سابق (4/20) .

(4) … النووي : المجموع (1/79) ، ابن القيم : أعلام الموقعين (4/235) .

(5) … أبو سعيد : هو محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي ، توفي 361هـ ، من مصنفاته : المعتبر ، الاستقامة ، انظر اتحاف الأعيان 1/282، 382

(6) … الكدمي:المعتبر1/29.

٤٦ / ٨٦