الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤يقول ابن القيم : أنه إذا ترجح عنده غير مذهب إمامه بدليل أخذ به ، وقال : هذا هو الصواب لأنه إذا ترجح عنده قول غير إمامه بدليل راجح فلا بد أن يخرج على أصول إمامه وقواعده لأن الأئمة متفقه على أصول الأحكام ومتى قال بعضهم قولا مرجوحا فأصوله ترده وتقتضي القول الراجح فكل قول صحيح فهو يخرج على قواعد الأئمة بلا ريب فإذا تبين لهذا المجتهد المقيد رجحان هذا القول وصحة مأخذه فله أن يفتي به(1) .
قال الإمام السالمي " وقيل ليس للمقلد الانتقال بعد التزام مذهب إمام إلى مذهب إمام آخر لغير مرجح لأنه اختار المذهب الأول ولا يختاره إلا وهو أرجح من غيره عنده فليس له الخروج عنه كما ليس للمجتهد الانتقال عن اجتهاده لغير مرجح وهذا مما لا خلاف فيه في حق المجتهد(2) .
الخامس عشر : الإفتاء بما سمع من مفتي آخر .
قال ابن حمدان(3) : ليس له أن يفتي بما سمع من مفتي إنما يجوز أن يعمل هو به ولا يفتي بالحكاية عن غيره بل باجتهاد نفسه لأنه إنما سئل عما عنده .
(1) … ابن القيم :أعلام الموقعين4/237،238.
(2) … السالمي . طلعة الشمس . ( 2/296).
(3) … هو القاضي أبو عبد الله نجم الدين أحمد بن حمدان بن شيب الحراني الأصولي الفقيه ، نزيل القاهرة ولد سنة631 وتوفي سنة695 من تطانيفة.الرعاية الصغرى والرعاية الكبرى في فروع المذهب الحنبلي وصفة الفتوى والمفتي والمستفتي وغيرها.انظر شذرات الذهب(5/428)حاجي خليفة:كشف الظنون