الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقد قال عبدالله(1) : سألت أبي عن رجل تكون عنده الكتب المصنفة فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلاف الصحابة والتابعين وليس للرجل بصر بالحديث الضعيف والمتروك ولا الإسناد القوي من الضعيف فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير ما أحب من متنه فيفتي ويعمل به ؟ قال : لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها فيكون يعمل على أمر صحيح يسأل عن ذلك أهل العلم(2) .

وجاء في المصنف : وعن رجل ضعيف المعرفة إلا أنه يسأل المسلمين وينظر في الآثار إلا أنه لا يبصر عدل ما يحفظ ، ثم يأتيه إنسان يسأله عن شيء لا يبصر عدله ويعلم أنه يأخذ بقوله ، فيقول سمعنا كذا وكذا ، أو رأينا في الآثار كذا وكذا فيوافق الحق أو يوافق الباطل قلت: هل عليه بأس ، قال: فإذا كان صادقا فيما قال أنه سمع أو رأى فأرجو أن لا بأس إذا لم يعلم أنه باطل يدله عليه علمه ، وإن وافق الحق لم يخل من الثواب وإن وافق الباطل فلا أرجو أن لا بأس عليه ، وعلى السائل ألا يقبل الباطل ولا يعمل به إذا كان الأمر من القائل على ما وصفت(3) .

السادس عشر : إذا تساوى عند المفتي قولان ماذا يصنع :

(1) … أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ولدسنة213،ولي القضاء بحمص بعد وفاة والده ،من تصانيفه السنة وسماه الذهبي الرد على الجهمية،والزهد،وفضائل الصحابة،مات سنة290هـ،انظر الذهبي : سير أعلام النبلاء13/516-526.

(2) … ابن حمدان :صفة الفتوىص26،27.

(3) … الكندي:المصنف1/102،103.

٥٥ / ٨٦