الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٠

- ولأن المذاهب إنما تكون لمن يعرف الأدلة ، ولأنه لا دليل على إيجابه .

- ولأن هذا لم يلزم في عصر أوائل الأمة فلا يلزمها(1) .

-

الثالث : المنع واستدلوا على ذلك :

- أن عدم التزام مذهب واحد هو الأصل والأيسر والأقرب إلى الفهم .

- ولأن التزام مذهب واحد يجر إلى إتباع المجتهدين بدون إبدائهم للأدلة الشرعية .

- أن عدم التزام مذهب معين هو الواجب للتفريق بين اتباع المعصوم صلى الله عليه وسلم وغيره .

- وأن المجتهد بشر يعرض له النقص وقد يخفى عليه الدليل فإذا أوجبنا الالتزام بمذهبه تركنا النصوص ،فقدمنا أقوال الرجال على النصوص .

- وأن اتباع واحد معين يسبب نشر الخلاف والانقسام بين المسلمين ، وفيه الانحباس بمذهب واحد من المجتهدين وعدم الاستفادة من علم غيره .

- ولأن التمذهب يجر إلى التعصب لأقوال الرجال(2) .

ولعل الظاهر هو الجواز إذا كان لا طريق له إلى معرفة الحكم الشرعي إلا بذلك ، أما إذا علم أن النص بخلاف قول مقلده حرم عليه تقليده .

الثاني : اختلاف الفتوى على المستفتي :

المراد بالمسألة :

إذا اختلفت أقوال من يجوز للمقلد تقليده ، وعلمها باستفتاء أو سماع أو كتابة أو نحو ذلك فاحتاج إلى العمل بهذه المسألة فبأي تلك الأقوال يعمل .

اختلف أهل العلم في هذه المسألة إلى عدة أقوال :

الأول : يجب عليه الاجتهاد أن أحد القولين خطأ ، لأن الحق واحد وقد تعارضت عليه الفتوى فيلزمه الأخذ بأرجحهما ، كالمجتهد يلزمه الأخذ بأرجح الدليلين المتعارضين ، ولأن العامي يترجح عنده قول الأفضل ويغلب على ظنه أنه الشرع لمجرد التشهي(3) .

(1) … الفتوحي:شرح الكوكب المنير4/574،ابن القيم4/331،محمد أمين:تيسير التحرير4/253،وهذا يظهر من كلام الإمام السالمي:طلعة الشمس2/296،الشثري:التقليد وأحكامه ص142.

(2) … محمد إسماعيل:إجابة السائل ص411،الشوكاني:إرشاد الفحول2/344 ،آل تيمية:المسود ص512.

(3) … عبد القادر بدران:نزهة الخاطر2/444.

٦٠ / ٨٦