الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦١

الثاني : أنه يتخير ويعمل بأيهما شاء وهو قول الجمهور(1) .

واستدلوا :

1- بإجماع من الصحابة على عدم الإنكار على العوام الذين يسألون المفضول.

* ويجاب عليه :

هذا الإجماع فيما لم يختلف فيه الجواب على المستفتي فيما إذا جاء العامي يستفتي ، أما عند الاختلاف في الفتوى فلا ذكر له هنا .

2- أن العامي لا يعلم الأفضل حقيقة ، بل ربما اغتر بالظواهر قدم المفضول ، فإن معرفة مراتب الفضل أدلة غامضة ليس من عادة العوام ملاحظتها وإدراكها ، ولو جاز له هذا لجاز له النظر ابتداء .

* ويجاب عليه :

- إن هناك علامات يدرك بها العوام الأفضل كمراجعة المفضوله أو بالتسامع والإخبار وغير ذلك ، وليس المراد إدراك الحقيقة بذاتها بل المراد بذل الوسع بحسب اجتهاده والخطأ بعد الاجتهاد لا إثم عليه(2) .

الثالث : أنه يسأل كلا عن دليله ثم يجتهد في هذه المسألة التي يقلد فيها فيعمل بالراجح(3) .

واستدلوا :

إن العمل بالراجح الذي تدل عليه أقوى الأمارات هو المتعين على المجتهد فكذا العامي .

* ويجاب عنه :

إن تقوية العامي لأحد القولين وترجيحه له صادر عن وهم إذ ليس بأهل للترجيح لعدم آلته ، والوهم لا اعتبار به وليس ظنه كظن ، لأن ظن المجتهد صادر عن أمارات شرعية وظن المقلد صادر عن أقوال المفتين فبينهما فرق(4) .

الرابع : الأخذ بالقول الأغلظ :

واستدلوا :

1- حديث " الحق ثقيل مرئ الباطل والباطل خفيف "(5)

(1) … ابن قدامة:روضة الناظر ص385.

(2) … الشثري:التقليد وأحكامه ص163،164.

(3) … ابن القيم :أعلام الموقعين4/264.

(4) … الشثري:المصدر الاسابق164.

(5) … المتقي الهندي:كنز العمال رقم الحديث37043،المعجم الأوسط 7/360،رقم 7731

٦١ / ٨٦