الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣إن كانت المسألة في حق الله أخذ بالأخف وإن كانت في حقوق العباد أخذ بالأغلظ .
واستدلوا :
بأن الله أخبر بأنه يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر وبأن الله لم يجعل عليهم في الدين من حرج ، ويأخذ بالأشد في حقوق المخلوقين لكونه الأحوط .
وجاء في منهج الطالبين : في رجل متعلم من ضعفاء المسلمين يحفظ في مسألة قولين من أقاويل المسلمين وابتلي بعمل هذا المسألة وهو يعرف عدل أقاويلهم فأخذ بأحد أقاويلهم جاز له ذلك ، وإن علم أن الحق في أحد أقاويلهم ، فأخذ من قولهم بخلاف ما يراه عدلا لم يجز له أن يعمل بخلاف الحق ويضمن ما فيه ضمان(1) .
ويتفرع من المسألة السابقة عدة مسائل :
1-إذا كان أحد المفتيين أورع من والثاني أعلم فأيهما يقدم :
قيل هما سواء(2) لأن الدين يرجح به كما يرجح بالعلم،وقيل: يقدم الأورع لقوله تعالى " واتقوا الله ويعلمكم الله "(3) ولما ورد " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه "(4)
والجمهور على تقديم الأعلم لأنه :
1- يقدم في الصلاة .
2- لأن الحكم مستفاد من علمه لا من دينه .
3- لأن المبتغى في التقليد الأعلم ، لأن الأعلم أقرب إلى الصواب لقوته في العلم(5) .
2-إذا تساويا :
(1) … الشقصي:منهج الطالبين1/147.
(2) … آل تيمية :المسودة ص463.
(3) … البقرة (282).
(4) … أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 5/334 ، رقم 26636 .
(5) … انظر الرازي: المحصول2/3/113،الجوني:البرهان2/1344.