الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

قيل : لا يمكن وقوعه(1) ، وقيل يقلد من هو أشد(2) ، وقيل يقلد من هو أخف(3) ، وقيل له الأخذ بقول من شاء منهما لأنه ليس قول بعضهم أولى من البعض الآخر(4) ، وقيل يستفتي آخر لأنه يوجد غلبة الظن(5) ، وقيل يرجح كالمجتهد(6) .

وجاء في منهج الطالبين :

إذا اختلف الفقهاء أخذ بقول أورعهم وأكثرهم علما بتفسير القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السلف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لم يحدثوا في الدين والذين لم يقتتلوا على الدنيا ولم يحكموا غير الله فهذا رأي المسلمين آخرهم يتبع أولهم ويعترفون لهم بفضائلهم .

وقيل : إذا اختلف الفقهاء في شيء من الرأي كان يبصر عدل الأقاويل أخذ بأعدلها وأقربها إلى الحق في بصيرته وإن كان لا يبصر ذلك أخذ بقول وليه منهم فإن كانوا كلهم أولياء أخذ بقول أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وآثار المسلمين فإن كانوا كلهم سواء في ذلك واستووا في ذلك ، ولم يبصر هو عدل أمورهم أخذ بما شاء من أقاويلهم ووسعه ذلك فكان ذلك جائزا له(7) .

الثالث : تكرار المستفتي السؤال بتكرار الواقعة :

المراد بالمسألة :

إذا استفتى العامي مجتهدا في حادثة ثم وقعت له هذه الحادثة مرة أخرى فهل يجب عليه إعادة السؤال أولا .

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال :

الأول : يجب عليه إعادة السؤال عند تكرار الحادثة واستدلوا لذلك بـ :

1- بأنه يحتمل أن المجتهد قد تغير اجتهاده .

2- ولأن نتيجة الاجتهاد في حق السائل كالوحي يتصور نسخه فكذا الاجتهاد ويتصور تغيره .

(1) … الأسنوي:التمهيد530،الرازي :المحصول2/3/122.

(2) … أبو الحسن البصري :المعتمد2/490،عبد القادر بدران:المدخل ص391.

(3) … الشثري :التقليد وأحكامه170.

(4) … آل تيمية:المسودة ص465.

(5) … الشثري :المصدر السابق170.

(6) … ابن القيم :أعلام الموقعين4/264.

(7) … الشقصي:منهج الطالبين1/144.

٦٤ / ٨٦