الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٥3- ولأنه كما يلزم تكرار الاجتهاد فيلزم تكرار السؤال(1) .
الثاني : لا يجب عليه أعادة السؤال واستدلوا لذلك بـ :
1- أن احتمال تغير الاجتهاد هو مثل احتمال النسخ في الزمن النبوي ولم يكرر السؤال فيه.
2- ولأن في إيجاب المراجعة في كل مرة وخصوصا ما يتكرر تكليف مشقة .
3- ولأنا نعلم أن أهل الفيافي كانوا يستفتون في عصر الصحابة مرة وكانوا يتخذون الأجوبة قدوتهم عند تكرار الواقعة ولم ينكر ذلك عليهم الصحابة .
4- ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان .
5- ولأن له أن يعمل بقوله بعد مدة من وقت الاستفتاء لأول مرة ولو أمكن تغير اجتهاده فكذا هنا(2) .
الثالث : أنه يجب فيما لا يكثر تكرره من غير القواطع دون غيرها .
واستدلوا :
- بأن الأصل الوجوب يستثني ما يتكرر لمشقة المراجعة فيه كل وكذا القطعي لعدم احتمال الرجوع عن الاجتهاد(3) .
وجاء في شرح النيل " وكذلك العامي يستفتي العالم في حادثة ولو كان العالم مقلدا لميت ثم تقع له تلك الحادثة هل يعيد السؤال لمن أفتاه فقيل لا تجب عليه إعادة السؤال ، وقيل يجب إذ لو أخذ بجواب الأول بلا إعادة لكان آخذا لشيء من غير دليل ، والدليل في حقه قول المفتي وقوله الأول لا ثقة ببقائه عليه ، لاحتمال مخالفته له باطلاعه على ما يخالفه من دليل إن كان مجتهدا ونص لإمامه إن كان مقلدا(4) .
ولعل الظاهر عدم الوجوب وذلك لان الإيجاب يحتاج إلى دليل ولا دليل ولما في التكرار من المشقة .
وبتتبع التاريخ لم يمنع من تكرار السؤال .
الرابع : هل للمستفتي طلب الدليل من المفتي :
اختلف العلماء على عدة أقوال في هذه المسألة :
القول الأول :
(1) … الفتوحي:شرح الكوكب المنير4/555،آل تيمية:المسودة ص467،468.
(2) … الشنقيطي:نشر البنود2/340،الشثري:التقليد وأحكامه196.
(3) … الغزالي:المنخول482،ابن القيم:أعلام الموقعين4/330.
(4) … اطفيش:شرح النيل17/492 .