الفتوى وأحكامها الشرعية حسن بن علي بن سيف الشعيبي أبو علي

الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

2- حديث العسيف(1) حيث أخبر أبوه بأنه سأل أهل العلم مع كونهم مفضولين لوجود النبي صلى الله عليه وسلم وهو فاضل بلا شك وعلم بذلك وأقره ولم ينكره فدل على جوازه .

3- ولأنا لو كلفنا العوام معرفة الفاضل والمفضول من المجتهدين لكان تكليفا بالمحال ، لقصوره عن معرفة مراتب المجتهدين فإن لمعرفة مراتب الفضل أدلة ليس دركها شأن العوام .

4- ولأنه لا يعرف الأفضل حقيقة وربما اغتر بالظواهر وقدم المفضول على الفاضل .

5- ولأن الفضل لا يعرف بالاستخبار لأن كل واحد من العلماء لا يخلو ممن يفضله على غير فيقع العامي في حيرة .

القول الثاني :

أنه يبحث عن أفضلهم فيسأله وعليه بعض الحنابلة وبعض الشافعية(2) .

واستدلوا :

1- أ ن قول المفتين في حق العامي ينزل منزلة الأدلة المتعارضة في حق المجتهد ، وكما يجب على المجتهد الترجيح بين الأدلة فيجب على العامي الترجيح بين المجتهدين .

2- ولأن طريق معرفة هذه الأحكام إنما هو الظن أو الظن في تقليد الأعلم الأدين الأقوى لأنه أهدى إلى أسرار الشرع فكان المصير إليه واجبا .

3- ولأنه يجب تقديم الأفضل في الإمامة العظمى فكذا في الإفتاء .

القول الثالث : أنه إذا علم الأفضل منهم لزمه تقليده وإن لم يعلمه تخير(3) .

السابع : هل يجوز الاعتماد على خط المفتي في الأخذ بالفتوى؟

(1) … رواه الربيع في كتاب الأحكام باب الأحكام حديث رقم 597،ص35،البخاري في كتاب الأحكام رقم الحديث39،مسلم في كتاب الحدودرقمالحديث25.

(2) … آل تيمية:المسودة ص471،الأسنوي:التمهيد4/403،الآمدي:الإحكام في أصول الأحكام4/317.

(3) … آل تيمية:المسودة ص464.

٦٨ / ٨٦