الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٠- وقال معاذ اجتنب من كلام الحكيم المشتبهات(1) .
- وقال ابن عباس رضي الله عنهما : ويل لأتباع من زلة العالم(2) .
- وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"(3)
وذهب بعض متأخري الحنفية إلى جوازه(4) ، واستدلوا :-
1) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما "(5)
2) ولحديث "يسروا ولا تعسروا "(6)
3) ولقوله تعالى : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "(7)
4) ولأن متبع الرخص متبع لمجتهد فجاز فعله وتقليده .
وقيل : ينظر إلى الفعل الذي فعله فإن كان مما اشتهر تحريمه في الشرع أثم وإلا لم يأثم ، ولا أعلم له دليلا فلا عبرة به(8) .
التاسع : التزام المستفتي بعمل الفتوى
لا يجب على المستفتي العمل بقول المفتي لمجرد إفتائه وهذا هو الأصل ولكن قد يجب في أحوال منها:
1) أن لا يجد إلا مفتياً واحداً فيلزمه العمل بقوله ، وكذا إن اتفق قول من وجده منهم أو حكم بقول المفتي الحاكم(9) .
2) ان يفتيه بقول مجمع عليه لعدم جواز مخالفة الإجماع .
3) أن يكون الذي أفتاه هو الأعلم الأوثق .
(1) … رواه أبو داود حديث رقم (4611)
(2) … رواه البيهقي في المدخل لحديث رقم ( 835)
(3) … سبق تخريجه.
(4) … انظر اللكنوي :فواتح الرحموت2/406،محمد أمين:تيسير التحرير:4/254.
(5) … سبق تخريجه .
(6) … أخرجه البخاري في كتاب العلم ، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولهم بالموعظة ( 1/163) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير ، عن أنس رقم ح ( 1734) .
(7) 10) … البقرة ، 185
(8) … الشوكاني : إرشاد الفحول2/346 .
(9) … 1نظر النووي ، المجموع 1/ 95 ، الزركشي : البحر المحيط 4/ 594.